1543

تعلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ویرایشگر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
فقال: سبحان الله! واستعظم، وقال: أليس قد قيل استأذن على أمك غير مرة.
وكذلك نقل مهنا عنه في الرجل تموت أمه ولم يجد امرأة تغسلها، هل يغسلها هو؟ قال: لا يغسلها وعليها ثيابها.
وبه قال أبو حنيفة ﵀.
وقال مالك والشافعي رحمهما الله: يجوز.
دليلنا: عموم قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾.
وروى أبو حفص العكبري في كتاب غض الطرف: حدثنا ابن الصواف قال: حدثنا الحسن بن موسى قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو مسعود يوسف بن معاوية الأنباري عن أبي المليح الرقي عن عبد الله الوراق قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يغسلني عمي فان العم والد ولا ينبغي للوالد أن ينظر إلى عورة ولده" وظاهر هذا يقتضي أن الأب لا يغسل ابنته، ومعلوم أنه لم يرد به العورة المغلظة؛ لأن ذلك لا يجوز لغير الوالد أن ينظر إليه، علم أن المراد به ما هو في حكم العورة وهو بقية البدن؛ لأنا قد بينا أن جميع بدن الميت في حكم العورة، ولأن كل امرأة لم يبح له وطؤها في حال الحياة لم يجز له غسلها بعد الموت، دليله: الأجنبية.
ولأن الموت يصيِّر جميع البدن في حكم العورة، ولهذا يستر موضع غسله، ولا ينظر الغاسل ولا من يعينه إلا إلى ما لا بد منه، ويستر

4 / 178

تعلیقه | اصول