152

تعلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ویرایشگر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

ژانرها

وإن صلى قائمًا بركوع وسجود، أجزأه، نص على هذا في رواية بكر بن محمد: في القوم ينكسر بهم، فتذهب ثيابهم، أو تُسرق: يصلون قعودًا (^١)، وقد روى الأثرم عنه: إن توارى بعضهم عن بعض، فصلوا قيامًا، فلا بأس به (^٢)، فظاهر هذا: أنه في حال الخلوة إن شاء صلى قائمًا، وإن شاء صلى قاعدًا يؤمئ، ولا يكره له القيام.
وظاهر رواية بكر بن محمد: أنه لا فرق بين الخلوة وغيرها، وهو المذهب (^٣)، وبه قال أبو حنيفة ﵀ (^٤).
وقال مالك (^٥)، والشافعي (^٦) - رحمهما الله -: لا يجزئه إلا أن يصلي قائمًا بركوع وسجود.
دليلنا: ما روى أبو بكر بإسناده عن نافع عن ابن عمر ﵄ في قوم انكسرت مراكبهم فخرجوا عراة، قال: يصلون جلوسًا يومئون برؤوسهم

(^١) ينظر: الفروع (٢/ ٥٣).
وبكر هو: ابن محمد بن الحكم النسائي، أبو أحمد، كان الإمام أحمد يقدمه، ويكرمه، عنده مسائل كثيرة سمعها من أبي عبد الله. ينظر: الطبقات (١/ ٣١٨)، والمدخل المفصل (٢/ ٦٣١).
(^٢) ينظر: الروايتين والوجهين (١/ ١٣٧).
(^٣) ينظر: الإنصاف (٣/ ٢٣٨).
(^٤) ينظر: بدائع الصنائع (١/ ٦١٨)، وفتح القدير (١/ ١٨٥).
(^٥) ينظر: المدونة (١/ ٩٥)، والإشراف (١/ ٢٦٢).
(^٦) ينظر: الأم (٢/ ٢٠٤)، والبيان (٢/ ١٢٧).

1 / 167