1493

تعلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ویرایشگر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
لعموم قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١]، وإذا ثبتت هذه الأخبار أنه مسنون في حق الإمام، يجب أن يكون ذلك مسنونًا في حق سائر الناس، دليله: سائر ما يعمل في الاستسقاء من الدعاء، والاستغفار، وما تقدم عليه من الصيام، والخروج من المظالم، لأن أبا الحسن الدارقطني روى في سننه عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: استسقى رسول الله ﷺ وحول رداءه ليتحول القحط.
وإذا كان المعنى التفاؤل وجب أن يستحب في حق جميع الناس؛ لأنه أبلغ في هذا المعنى.
فإن قيل: فيجب أن يفعل ذلك في دعاء الكسوف، وحال الأمطار، والزلازل.
قيل له: لا يجب ذلك كما لا يجب عندك رفع اليدين في تكبيرة الإحرام، وفي دعاء القنوت، وغيره من الأدعية، وكان ذلك مسنونًا في جميع ذلك من الدعاء بعرفات، وعلى الصفا، والمروة، وعند الجمرتين.
واحتج المخالف: بأنه لو كان مستحبًا للجميع لفعله الناس، ألا ترى أنه لما خلع نعليه خلعوا نعالهم، نقلوا فعله وفعل الناس؟!
والجواب: أنه إنما ينقل فعل النبي ﷺ لما فيه من السنة، ووجوب الاتباع، وليس هذا في فعل الناس، فلهذا لم ينقل، فأما الخلع فإنما نقل؛ لأن النبي ﷺ سألهم عن خلعهم نعالهم، وبيّن لهم سبب خلعه نعله، وهو ما كان عليها من أذى.

4 / 128

تعلیقه | اصول