1387

تعلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ویرایشگر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وقولنا: (مكلف) يحترز به من المجنون.
وقولنا: (مع قدرته على أدائها في الوقت) يحترز به إذا هدّده إنسان بالقتل، ومنعه عن الصلاة، جاز له تأخيرها؛ لأنه غير قادر.
فإن قيل: المعنى في الأصل أنه يمكنه أداء الصلاة في غير حال المسايفة على حالة لا تنافيها ولا تضادها، وفي حال المسايفة والمطاعنة لا يمكنه أداؤها إلا مع أفعال تنافي الصلاة، وتضادها، ويوجب إعادتها، فلهذا لم يجز فعلها.
قيل له: قد أطلق أحمد ﵀ القول في الصلاة في حال المطاردة أنها تجزؤه، ولا يمتنع ذلك؛ لأنه لما عُفي عن ترك القبلة في هذه الحال جاز أن يعفى عن كثرة العمل فيها، وعلى أنه لا يمتنع أن يلزمه الفعل، وإن لم يعتد به كالمضي في الحج الفاسد، والدخول مع الإمام في حال السجود؛ ولأنه نوع عذر يجوز ترك القيام فيه في الصلاة المفروضة، فوجب أن يكون من جنسه ما يجوز ترك الركوع والسجود فيه كالمرض.
واحتج المخالف: بما رُوي أن النبي ﷺ فاتته أربع صلوات يوم الخندق، فلما كان هوي من الليل (^١) قام فقضاهن، وقال: "ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى" (^٢)، فلو جازت

(^١) أي هزيع منه، وساعة منه. ينظر: لسان العرب (هوا).
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة الخندق، رقم (٤١١١)، =

4 / 22