وعبد الله (^١) - وقد سئل عن مسافر صلى بمقيمين الجمعة؟ -، فقال: ليس علي المسافر جمعة، إلا أن يدخل الحضر، فيشهد الجمعة. فظاهر هذا: أنه لم يجز إمامته.
قال أبو بكر ﵀ في كتاب الشافي (^٢): لا تجزئ المقيمين إذا صلى بهم المسافر الجمعة؛ لأنه ليس مخاطبًا (^٣) بها، وبهذا قال مالك ﵀ (^٤).
وقال أبو حنيفة (^٥)، والشافعي (^٦) - رحمهما الله -: يجوز.
دليلنا: أنه ليس من أهل فرض الجمعة، فلا يصح أن يكون إمامًا فيها؛ دليله: النساء، وإن شئت قلت: من لا يصح أن يكون إمامًا في الجمعة في القرية لا يصح أن يكون في مصر؛ دليله: ما ذكرنا، أو نقول: من لا يصح أن يكون إمامًا للجمعة في موضع آخر من المصر لا يصح في الموضع الأول.
فإن قيل: المعنى في المرأة: أنه لا يصح إمامتها للرجال في غير