1006

تعلیقه

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

ویرایشگر

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

ناشر

دار النوادر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

محل انتشار

دمشق - سوريا

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وعن ابن عمر ﵄: أنه قال: صلاة السفر ركعتان، من خالف السنة، فقد كفر (^١). قالوا: وهذا يمنع ما ادعيتموه من الإجماع.
قيل له: هذا كله محمول على ترك الفضيلة، والحث على ذلك؛ بدليل: ما روينا عن أنس، وغيره من الصحابة ﵃: أنهم أتموا (^٢)، والقياس: أنه تخفيف يتعلق بالسفر، فوجب أن يكون رخصة، ولا يكون عزيمة؛ قياسًا على الفطر، والمسح على الخفين ثلاثًا، ولأنه لو كان فرض المسافر ركعتين، لم تجز الزيادة بالاقتداء؛ لأن الاقتداء لا يزيد في عدد الركعتين (^٣)، فلما قالوا: بأن المسافر إذا صلى خلف مقيم، صلى أربعًا، دل على أن الأصل هو الأربع.
فإن قيل: لا يمتنع أن يتغير فرض الانفراد في حال الاقتداء، ألا ترى أن المرأة والعبد إذا صليا الظهر منفردين، صليا أربعًا، وإن صليا مع الإمام صلاة الجمعة، صليا ركعتين؟ كذلك ها هنا.
قيل له: يجوز أن يتغير فرض الانفراد في حال الاقتداء في صلاة الجمعة، ولا يجوز في غيرها؛ لأن من شرط الجمعة: الجماعة، فأما سائر الصلوات، فإنه يجوز فعلها في حال الانفراد؛ كما يجوز في حال الجماعة على حد سواء، فوجب أن لا يتغير الفرض بذلك.

(^١) أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم (٤٢٨١)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣٣٣)، وصحح إسناده ابن حجر. ينظر: المطالب العالية (٥/ ٩٩).
(^٢) في (٢/ ٤٨٨).
(^٣) في الأصل: الركعتان.

2 / 493