أخبر، وهو منقول من (أرأيت) بمعنى (أأبصرت) أو (أعرفت)، كأنه قيل: أأبصرته وشاهدت حاله العجيبة أو أعرفتها؟ أخبرني عنها، فلا تستعمل إلا في الاستخبار عن حالة عجيبة، وقد يؤتى بعده بالمنصوب الذي كان مفعولًا به نحو: أرأيت زيدًا ما صنع؟، وقد يحذف نحو: ﴿أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله﴾ الآية و(كم) ليس بمفعول، بل حرف خطاب، ولابد - سواء أتيت بذلك المنصوب أو لم تأت - من استفهام ظاهر أو مقدر يبين الحال المستخبر عنها: فالظاهر نحو: أرأيت زيدًا ما صنع؟ و﴿أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله [بغتة] [أو جهرة هل يهلك﴾، والمقدر كقوله تعالى: ﴿أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتني﴾ أي أرأيتك هذا المكرم، لم كرمته علي؟، وقوله: ﴿لئن أخرتني﴾ كلام مستأنف، وقد تكون الجملة المتضمنة للاستفهام جوابًا للشرط كقوله: ﴿أرأيتكم إن أتاكم﴾ الآية، وقوله: ﴿أرأيت الذي ينهى. عبدًا إذا صلى﴾ إلى قوله: ﴿ألم يعلم [بأن