386

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد

ویرایشگر

الدكتور محمد بن عبد الرحمن بن محمد المفدى

ناشر

ثم قام المؤلف بطباعتها تِبَاعًا

ویراست

الأولى

سال انتشار

ابتداء من عام ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

ژانرها
Grammar
أفاضل الناس أغراض لذا الزمن ... يخلو من الهم أخلاهم من الفطن
فإن قلت: هذا إذا لم يمكن عود الضمير إلا إلى أحدهما، كما في قولك:
جاءني زيد وعمرو وأكرمته، وأما إذا أمكن عوده إلى أحدهما وعوده إليهما معًا، كما في قولك: جاء الزيدون والعمرون فأكرمتهم فهل الحكم كذلك؟
قلت: لم أر فيه بخصوصه نصًا، وينبغي أن يجري على مسألة ما إذا تعقب الاستثناء أو الصفة - مثلًا - أشياء معدودة، فمن قال: هناك بالعود إلى الأخير، يقول هنا كذلك:
ومن قال: هناك بالعود إلى الجميع - وهو الصحيح - بقول: هنا الضمير عائد لكل ما تقدم لا إلى الأقرب فقط فتأمله.
واستثنى المصنف مما ذكره الحالة التي تقدم فيها قرينة تدل على كون الضمير مرادًا به غير الأقرب فقال: «إلا بدليل» أي يدل على أن المراد الأبعد نحو: جاءني عالم وجاهل فأكرمته، ومنه: ﴿آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه﴾، فإن فاعل (جعلكم) ضمير غيبة يعود إلى أبعد مذكور، وهو اسم الله تعالى لوجود الدليل عليه.

2 / 107