289

تبیین در مذاهب نحویون

التبيين عن مذاهب النحويين

ویرایشگر

د. عبد الرحمن العثيمين

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

ژانرها

وقالَ الفَراءُ: «إلاَّ» مركبة من «إِنْ» و«لا» فإِذا نَصبتَ نصبتَ بـ «إِنْ»، وإذا رفعتَ كانت «لا» للعطفِ.
وقالَ الكسائيُّ: مَنصوبٌ على التَّشبيهِ بالمفعولِ كالتَّمييزِ.
وجه القول الأول: أن النَّصب عملٌ، ولا بدَّ للعملِ من عاملٍ، والعاملُ هنا لا يخلو؛ إمَّا أن يكونَ لفظًا أو معنى، واللَّفظُ إمّا أن يكونَ مفردًا أو مركبًا، ولا وجهَ لوكنِهِ مَعنويًا؛ لأنَّ الحروفَ لا تَعملُ بمعناها ألا تَرى أنَّ حرفَ النَّفي والاستفهامِ والتَّبعيضِ لا تَعمل بمعانِيها، فكذلك «إِلاَّ»، لا تَعمل بمعناها، وهو «أستَثنى «ويدلُّ على فَسادِ ذلِكَ أربعةٌ أَشياء:
أحدُها: أن غَيرًا تُنصب، فلا يخلو؛ إما أن تنصبَ نفسَها، أو يَنصبُها استثنى، والأَوّلُ باطِلٌ؛ فإنَّ الشيءَ لا يَعملُ في نفسِه، والثاني باطلٌ أيضًا؛ لأنَّه يؤدّي إلى عَكْسِ المَعنى، ألا تَرى أنَّك إذا قلتَ: قامَ القومُ استثْنى

1 / 400