791

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
كانت قال الله ﷿: ليحيى حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَيَحْيُونَ فَيَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيَأْخُذُ الصُّورَ فَيَضَعُهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ ﷿: ليحي جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، فَيَحْييَانِ ثُمَّ يَدْعُو اللَّهُ ﷿ الأَرْوَاحَ فَيُؤْتَى بِهَا تَتَوَهَّجُ أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ نُورًا وَالأُخْرَى ظُلْمَةً، فَيَقْبِضُهَا جَمِيعًا ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَأْمُرُ إِسْرَافِيلَ أَنْ يَنْفُخَ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، فَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ قَدْ مَلأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَتَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا. فَتَدْخُلُ الأَرْوَاحُ فِي الْخَيَاشِيمِ ثُمَّ تَمْشِي فِي الأَجْسَادِ مَشْيَ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ ثُمَّ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا. فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا سِرَاعًا مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا، ثُمَّ يَقِفُونَ مِقْدَارَ سَبْعِينَ عَامًا لا يُنْظَرُ إِلَيْكُمْ وَلا يُقْضَى بَيْنَكُمْ، فَتَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ تَدْمَعُونَ دَمًا، وَتَعْرَقُونَ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ مِنْكُمْ أَنْ يُلْجِمَكُمْ أَوْ يَبْلُغَ الأَذْقَانَ، فَتَصِيحُونَ وَتَقُولُونَ: مَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ﷿ فَيَقْضِي بَيْنَنَا فَتَقُولُونَ: مَنْ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْ أَبِيكُمْ آدَمَ ﵇، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَكَلَّمَهُ قَبْلا، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَيَأْتِي وَيَقُولُ. مَا أَنَا بِصَاحِبِ ذَلِكَ فَيَسْتَقْرُونَ الأَنْبِيَاءَ نَبِيًّا نَبِيًّا كُلَّمَا جَاءُوا نَبِيًّا أَبَى عَلَيْهِمْ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: حَتَّى يَأْتُونِي فَأَنْطَلِقَ مَعَهُمْ حَتَّى آتِيَ قُدَّامَ الْعَرْشِ فَأَخِرُّ سَاجِدًا حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ تَعَالَى مَلَكًا فَيَأْخُذَ بِعَضُدِي فَيَرْفَعَنِي وَيَقُولَ لِي: يَا مُحَمَّدُ. فَأَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ. فَيَقُولُ: مَا شَأْنُكَ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ وَعَدْتَنِي......
الشَّفَاعَةَ. فَشَفِّعْنِي فِي خَلْقِكَ وَاقْضِ بَيْنَهُمْ. فَيَقُولُ: قَدْ شَفَّعْتُكَ. فَأَرْجِعُ فَأَقِفُ مَعَ النَّاسِ، فَبَيْنَا نَحْنُ وُقُوفٌ إِذْ سَمِعْنَا حِسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا فَهَالَنَا، فَيَنْزِلُ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَأْخُذُونَ مَصَافَّهُمْ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ بِمِثْلَيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَمِثْلَيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ حَتَّى يَأْخُذُوا مَصَافَّهُمْ، حَتَّى يَنْزِلَ الْجَبَّارُ ﵎ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ، أَقْدَامُهُمْ فِي تُخُومِ الأَرْضِ السُّفْلَى وَالأَرْضُ إِلَى حِجْرِهِمْ

2 / 312