78

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
﴿وتغشى وجوههم النار﴾ أي تعلوها.
﴿ليجزي الله﴾ اللام متعلقة بقوله تعالى: ﴿وبرزوا﴾ وَفِي سُرْعَةِ حِسَابِهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: عَجَلَةُ حُضُورِهِ وَمَجِيئُهُ. وَالثَّانِي: سُرْعَةُ فَرَاغِهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَفْرُغُ اللَّهُ ﷿ مِنْ حِسَابِ الْخَلْقِ فِي قَدْرِ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا.
أَيْنَ مَنْ لَعِبَ وَلَهَا، أَيْنَ مَنْ غَفَلَ وَسَهَا، دَهَاهُ أَفْظَعُ مَا دَهَى، وَحُطَّ رُكْنُهُ فَوَهَى، ذَهَبَتْ لَذَّةُ ذُنُوبِهِ وَحُبِسَ بِهَا، نَظَرَ في عاجله ونسي المنتهى.
(نادى الْقُصُورَ الَّتِي أَقْوَتْ مَعَالِمُهَا ... أَيْنَ الْجُسُومُ الَّتِي طَابَتْ مَطَاعِمُهَا)
(أَيْنَ الْمُلُوكُ وَأَبْنَاءُ الْمُلُوكِ وَمَنْ ... أَلْهَاهُ نَاضِرُ دُنْيَاهُ وَنَاعِمُهَا)
(أَيْنَ الأُسُودُ الَّتِي كَانَتْ تُحَاذِرُهَا ... أُسْدُ الْعَرِينِ وَمِنْ خَوْفٍ تُسَالِمُهَا)
(أَيْنَ الْجُيُوشُ الَّتِي كَانَتْ لَوِ اعْتَرَضَتْ ... لَهَا الْعُقَابُ لَخَانَتْهَا قَوَادِمُهَا)
(أَيْنَ الْحِجَابُ وَمَنْ كَانَ الْحِجَابُ لَهُ ... وَأَيْنَ رُتْبَتُهُ الْكُبْرَى وَخَادِمُهَا)
(أَيْنَ اللذين لَهَوْا عَمَّا لَهُ خُلِقُوا ... كَمَا لَهَتْ فِي مَرَاعِيهَا سَوَائِمُهَا)
(أَيْنَ الْبُيُوتُ الَّتِي مِنْ عَسْجَدٍ نُسِجَتْ ... هَلِ الدَّنَانِيرُ أَغْنَتْ أَمْ دَرَاهِمُهَا)
(أَيْنَ الأسرة تَعْلُوهَا ضَرَاغِمُهَا ... هَلِ الأَسِرَّةُ أَغْنَتْ أَمْ ضَرَاغِمُهَا)
(هذي الْمَعَاقِلُ كَانَتْ قَبْلُ عَاصِمَةً ... وَلا يَرَى عِصَمَ الْمَغْرُورِ عَاصِمُهَا)
(أَيْنَ الْعُيُونُ الَّتِي نَامَتْ فَمَا انْتَبَهَتْ ... وَاهًا لَهَا نَوْمَةً مَا هَبَّ نَائِمُهَا)

1 / 98