755

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
•
مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ ".......
قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى لَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَذَكَرْتُ حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ ﷿ يَقُولُ: " حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَالْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ ".
وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَافُّونَ مِنْ أَجْلِي ".
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ للَّهِ ﷿ عِبَادًا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَغْبِطُهُمُ الشُّهَدَاءُ. قِيلَ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلالِ اللَّهِ ﷿ ".
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الثَّوَابَ فِي هَذِهِ الْمَحَبَّةِ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا كَانَتْ للَّهِ تَعَالَى خَالِصَةً لا يَشُوبُهَا شَيْءٌ مِنَ الْكَدَرِ، وَمَتَى قَوِيَتْ مَحَبَّةُ اللَّهِ ﷾ فِي الْقَلْبِ قَوِيَتْ مَحَبَّةُ أَوْلِيَائِهِ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِهِ، فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مَنْ يُؤَاخِي وَمَنْ يُحِبُّ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يَتَخَيَّرَ إِلا مَنْ قَدْ سَلِمَ عَقْلُهُ وَدِينُهُ. وَقَدْ قَالَ ﵇: " الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ".......
فَإِذَا أَحَبَّ شَخْصًا فَلْيُعْلِمْهُ: وَرَوَى الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُعْلِمْهُ إِيَّاهُ.
وَقَالَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ: لَقَدْ أَحْبَبْتُ فِي اللَّهِ ﷿ أَلْفَ أَخٍ كُلُّهُمْ أَعْرِفُ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَقَبِيلَتَهُ وَمَكَانَ دَارِهِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ: مَا تَحَابَّ رَجُلانِ فِي اللَّهِ ﷿ إِلا

2 / 276