719

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
أُسِرَّهَا لَمْ أُعْلِنْهَا. فَقَالَ: اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي مُوسَى أَنْ يَبْتَاعَ لَهُ جَارِيَةً مِنْ سَبْيِ جَلُولاءَ فَفَعَلَ فَدَعَاهَا عُمَرُ فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حتى تنفقوا مما تحبون﴾ .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: خَطَرَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِبَالِي: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ فَفَكَّرْتُ فِيمَا أَعْطَانِي اللَّهُ ﷿ فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جَارِيَتِي رُمَيْثَةَ فَقُلْتُ: هِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ فَلَوْلا أَنِّي لا أَعُودُ فِي شَيْءٍ جَعَلْتُهُ للَّهِ لَنَكَحْتُهَا. فَأَنْكَحَهَا نَافِعًا فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ بِسَنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا اشْتَدَّ عَجَبُهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ قَرَّبَهُ لِرَبِّهِ ﷿. قَالَ نَافِعٌ: كَانَ بَعْضُ رَقِيقِهِ قَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ مِنْهُ، فُرَبَّمَا شَمَّرَ أَحَدُهُمْ فَلَزِمَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَآهُ ابْنُ عُمَرَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ الْحَسَنَةِ أَعْتَقَهُ فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاللَّهِ مَا بِهِمْ إِلا أَنْ يَخْدَعُوكَ! فَيَقُولُ ابْنُ عُمَرَ: فَمَنْ خَدَعَنَا بِاللَّهِ انْخَدَعْنَا لَهُ!.
قَالَ نَافِعٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ذَاتَ عَشِيَّةٍ وَرَاحَ ابْنُ عُمَرَ عَلَى نَجِيبٍ لَهُ قَدْ أَخَذَهُ بِمَالٍ، فَلَمَّا أَعْجَبَهُ سَيْرُهُ أَنَاخَهُ مَكَانَهُ ثُمَّ نَزَلَ عَنْهُ وَقَالَ: يَا نَافِعُ انْزِعُوا زِمَامَهُ وَرَحْلَهُ وَجَلِّلُوهُ وأشعروه وأدخلوه في البدن.
وروى بشير بن دعلوف عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ أَنَّهُ وَقَفَ سَائِلٌ عَلَى بَابِهِ فَقَالَ: أَطْعِمُوهُ سُكَّرًا فَإِنَّ الرَّبِيعَ يُحِبُّ السُّكَّرَ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الإِنْفَاقَ يَقَعُ عَلَى الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَعَلَى الصَّدَقَةِ النَّافِلَةِ، وَعَلَى الإِيثَارِ وَالْمُوَاسَاةِ لِلإِخْوَانِ، فَمَنْ أَخْرَجَ للَّهِ ﷿ شَيْئًا فَلْيَكُنْ مِنْ أَطْيَبِ مَالِهِ وَلْيُوقِنِ الْمُضَاعَفَةَ.
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ بِسَنَدِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طيب - ولا

2 / 240