713

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ مَالٍ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا، وَمَا لَيْسَ مَدْفُونًا لا تُؤَدَّى زَكَاتُهُ؛ فَإِنَّهُ الْكَنْزُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ولا ينفقونها﴾ قَوْلانِ، ذَكَرَهُمَا الزَّجَّاجُ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَعْنَى يَرْجِعُ إِلَى الْكُنُوزِ. وَالثَّانِي: إِلَى الْفِضَّةِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْعَرَبُ إِذَا أَشْرَكُوا بَيْنَ اثْنَيْنِ قَصَرُوا فَأَخْبَرُوا عَنْ أَحَدِهِمَا اسْتِغْنَاءً بِذَلِكَ وَتَخْفِيفًا بِمَعْرِفَةِ السَّامِعِ أَنَّ الآخَرَ قَدْ شَارَكَهُ وَدَخَلَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْخَبَرِ:
(وَمَنْ يَكُ أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْلُهُ ... فَإِنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فبشرهم بعذاب أليم﴾ . أَيِ اجْعَلْ مَكَانَ الْبِشَارَةِ هَذَا.
قَوْلُهُ ﷿: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ . يَعْنِي الأَمْوَالَ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:
مَا مِنْ رَجُلٍ يُكْوَى بِكَنْزٍ فَيُوضَعُ دِينَارٌ عَلَى دِينَارٍ وَلا دِرْهَمٌ عَلَى دِرْهَمٍ، وَلَكِنْ يُوسَعُ فِي جِلْدِهِ فَيُوضَعُ كُلُّ دِينَارٍ عَلَى حِدَتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هِيَ حَيَّةٌ تُطْوَى عَلَى جَنْبَيْهِ وَجَبْهَتِهِ فَتَقُولُ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِسَنَدِهِ عَنْ المحرور بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ. قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ: فَأَخَذَنِي غَمٌّ وَجَعَلْتُ أَتَنَفَّسُ، قَالَ: قُلْتُ هَذَا شَرٌّ حَدَثَ فِيَّ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: الأَكْثَرُونَ أَمْوَالا إِلا مَنْ قَالَ فِي عِبَادِ اللَّهِ، هَكَذَا وَهَكَذَا، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ فَيَتْرُكُ غَنَمًا أَوْ إِبِلا أَوْ بَقَرًا لا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلا جَاءَتْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا تَكُونُ وَأَسْمَنَ حَتَّى تَطَأَهُ بِأَظْلافِهَا وَتَنْطَحَهُ بِقُرُونِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ النَّاسِ

2 / 234