707

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ ذَبْحُ الْمَوْتِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. قَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ حِينَ يُؤْمَرُ بِالْعَبْدِ إِلَى النَّارِ. قَالَهُ الْحَسَنُ.
قَوْلُهُ. ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الملائكة﴾، اخْتَلَفُوا فِي مَحَلِّ التَّلَقِّي عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ إِذَا قَامُوا مِنْ قُبُورِهِمْ. قَالَهُ مُقَاتِلٌ. وَالثَّانِي: عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ. قَالَهُ ابْنُ السَّائِبِ.
قوله ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾ فِيهِ إِضْمَارٌ: يَقُولُونَ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ فِيهِ الْجَنَّةَ.
أَيْنَ مَنْ يَعْمَلُ لِذَلِكَ الْيَوْمِ، أَيْنَ الْمُتَيَقِّظُ مِنْ سِنَةِ النَّوْمِ، أَيْنَ مَنْ يَلْحَقُ بِأُولَئِكَ الْقَوْمِ، جِدُّوا فِي الصَّلاةِ وَأَخِّرُوا فِي الصَّوْمِ، وَعَادُوا عَلَى النُّفُوسِ بِالتَّوْبِيخِ وَاللَّوْمِ، لَيْتَكَ إِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى الإِشْمَامِ لِطَرِيقَتِهِمْ حَصَّلْتَ الرَّوْمَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السماء﴾ وَذَلِكَ بِمَحْوِ رُسُومِهَا وَتَكْدِيرِ نُجُومِهَا وَتَكْوِيرِ شَمْسِهَا ﴿كطي السجل﴾ وفي السجل أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا أَنَّهُ مَلَكٌ. قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَالسُّدِّيُّ.
وَالثَّانِي: كَاتِبٌ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ أَبُو الْجَوْزَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَالثَّالِثُ: السِّجِلُّ بِمَعْنَى الرَّجُلِ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ شَيْخُنَا أَبُو مَنْصُورٍ اللُّغَوِيُّ: وَقَدْ قِيلَ: السِّجِلُّ بِمَعْنَى لُغَةِ الْحَبَشَةِ: الرَّجُلُ.
وَالرَّابِعُ: أَنَّهَا الصَّحِيفَةُ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ وَالْفَرَّاءُ وَابْنُ قُتَيْبَةَ.
وَقَرَأْتُ عَلَى شَيْخِنَا أَبِي الْمَنْصُورِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ: السِّجِلُّ: الْكِتَابُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلا أَلْتَفِتُ إِلَى قَوْلِهِمْ أَنَّهُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.
وَالْمَعْنَى: كَمَا يُطْوَى السِّجِلُّ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْكِتَابِ. وَاللامُ بِمَعْنَى عَلَى. وقال

2 / 228