666

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
(الْحِرْصُ فِي كُلِّ الأَفَانِينِ يَصِمْ ... أَمَا رَأَيْتَ كُلَّ ظَهْرٍ يَنْقَصِمْ)
(وَعُرْوَةٌ مِنْ كُلِّ حَيٍّ تَنْفَصِمْ ... أَمَا سَمِعْتَ الْحَادِثَاتِ تَخْتَصِمْ)
(بَلْ حُبُّكَ الأَشْيَاءِ يُعْمِي وَيُصِمّ ...)
قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: يَقُولُ اللَّهُ ﷿: وَعِزَّتِي إِنِّي لأُهِمُّ بِعَذَابِ أَهْلِ الأَرْضِ فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى أَهْلِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ مِنْ مَخَافَتِي صَرَفْتُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ.
وَقَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: الذِّكْرُ ذِكْرَانِ: ذِكْرٌ بِاللِّسَانِ وَأَفْضَلُ مِنْهُ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ مَعَاصِيهِ.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كَانَ الْكِفْلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ أُرْعِدَتْ وَبَكَتْ فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ. فَقَالَ اذْهَبِي وَالدَّنَانِيرُ لَكِ. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لا يَعْصِي اللَّهَ الْكِفْلُ أَبَدًا فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِهِ: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِلْكِفْلِ.
يَا مَنْ لا يَتْرُكُ ذَنْبًا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، يَا مَنْ أَكْثَرُ عَمَلِهِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ، كَمْ ضَيَّعْتَ فِي الْمَعَاصِي عَصْرًا، كَمْ حَمَلْتَ عَلَى الأَزْرِ مِنَ الْوِزْرِ أُزُرًا، أَتَرْضَى أَنْ تُمْلأَ الصَّحَائِفُ عَيْبًا وَخُسْرًا، أَمَا يَكْفِي سَلْبُ الْقَرِينِ وَعْظًا وَزَجْرًا، لَقَدْ ضَيَّعْتَ شَطْرًا مِنَ الزَّمَانِ فَاحْفَظْ شَطْرًا، مَا أَبْقَتْ لَكَ الصِّحَّةُ حُجَّةً وَلا تَرَكَتْ عُذْرًا، كَمْ نِعْمَةٍ نَزَلَتْ بِكَ وَمَا قَرَنْتَهَا شُكْرًا، تُقَابِلُهَا بِالْمَعَاصِي فَتُبَدِّلُ الْعِرْفَ نُكْرًا، كَمْ سَتَرَكَ عَلَى الْخَطَايَا وَأَنْتَ لا تُقْلِعُ دَهْرًا، كَمْ نِمْتَ عَنْ صَلاةٍ وَكَمْ شَرِبْتَ خَمْرًا، كَانَ الشَّيْبُ هِلالا وَقَدْ صَارَ بَدْرًا، تُعَاهِدُ وَلا تَفِي إِلَى كَمْ غَدْرًا، أَطَالَ عَلَيْكَ الأَمَدُ فَصَارَ الْقَلْبُ صَخْرًا؟ إِنَّمَا بَقِيَ الْقَلِيلُ فَصَبْرًا يَا نَفْسُ صَبْرًا.
(صِبَا مَنْ شَابَ مَفْرِقُهُ تَصَابِي ... وَإِنْ طَلَبَ الصِّبَا وَالْقَلْبُ صَابِي)
(أَعَاذِلُ رَاضَنِي لَكَ شَيْبُ رَأْسِي ... وَلَوْلا ذَاكَ أَعْيَاكَ اقْتِضَابِي)

2 / 186