التبصرة
التبصرة
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الْمَلائِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ، مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَقَالُوا تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ ".
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَمِنْهُمْ مُوَكَّلٌ بِالشَّمْسِ، وَمِنْهُمْ مُوَكَّلٌ بِالْقَطْرِ، وَالرَّعْدُ صَوْتُ مَلَكٍ يَزْجُرُ السَّحَابَ، وَالْبَرْقُ ضَرْبُهُ إِيَّاهُ بِمَخَارِيقَ. وَمِنْهُمْ مُوَكَّلٌ بِالرِّيَاحِ وَالأَشْجَارِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: لَيْسَ مِنْ شَجَرَةٍ تَخْرُجُ إِلا مَعَهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا.
وَمِنْهُمْ مَلائِكَةٌ سَيَّاحُونَ فِي الأَرْضِ يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، وَمَلائِكَةٌ يُبَلِّغُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ أُمَّتِهِ السَّلامَ، وَمَلائِكَةٌ مُوَكَّلُونَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ لِيَمْنَعُوا عَنْهَا الدَّجَّالَ إِذَا خَرَجَ.
وَمِنَ الْمَلائِكَةِ مَنْ هُوَ مَشْغُولٌ بِغَرْسِ شَجَرِ الْجَنَّةِ.
قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَفْتُرُ فَيُقَالُ لَهُ: مالك؟ فَيَقُولُ: فَتَرَ صَاحِبِي عَنِ الْعَمَلِ فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: أَمِدُّوهُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ.
وَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَلَكًا يَصُوغُ حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ!
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ يَقُولُ:
إِنَّ للَّهِ ﷿ مَلائِكَةً أَرْبَعَةً يُسَبِّحُونَ تَحْتَ الْعَرْشِ يُسَبِّحُ بِتَسْبِيحِهِمْ أَهْلُ السَّمَوَاتِ، يَقُولُ الْمَلَكُ الأَوَّلُ: سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ. وَيَقُولُ الثَّانِي: سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، وَيَقُولُ الثَّالِثُ: سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ.
وَقَالَ هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ يَتَجَاوَبُونَ بِصَوْتٍ رَخِيمٍ تَقُولُ أَرْبَعَةٌ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَتَقُولُ الأَرْبَعَةُ الأُخَرُ: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ.
2 / 167