636

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
فرقته ومن محب لها أهلكته ومزقته، من قَنَعَ بِالْبُلْغَةِ فِيهَا سَلِمَ، وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْهَا أَسِفَ وَنَدِمَ.
(عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَاقْنَعْ بِرِزْقِهِ ... فَخَيْرُ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ هُوَ قَانِعُ)
(وَلا تَهْلِكِ الدُّنْيَا وَلا طَمَعٌ لَهَا ... فَقَدْ يُهْلِكُ الْمَغْرُورَ فِيهَا الْمَطَامِعُ)
(صَبْرًا عَلَى نَوَبَاتِ مَا نَابَ وَاعْتَرِفْ ... فَمَا يَسْتَوِي حُرٌّ صَبُورٌ وَجَازِعُ)
(أَعَاذِلٌ مَا يُغْنِي الثَّرَاءُ عَنِ الْفَتَى ... إِذَا حَشْرَجَتْ بِالنَّفْسِ مِنْهُ الأَضَالِعُ)
مَرَّ أَبُو حَازِمٍ ﵀ بِجَزَّارٍ فَقَالَ: يَا أَبَا حَازِمٍ خُذْ مِنْ هَذَا اللَّحْمِ. فَقَالَ: لَيْسَ مَعِي دِرْهَمٌ. فَقَالَ: أَنَا أُنْظِرُكَ. فَقَالَ: أَنَا أُنْظِرُ نَفْسِي.
وَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: يَكْفِيكَ مِنَ الدُّنْيَا مَا قَنَعْتَ بِهِ.
كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ ﵀ يَقُولُ:
(إِنِّي أَرَى مَنْ لَهُ قُنُوعٌ ... يَعْدِلُ مَنْ نَالَ مَا تَمَنَّى)
(وَالرِّزْقُ يَأْتِي بِلا عَنَاءٍ ... وَرُبَّمَا فَاتَ مَنْ تَعَنَّى)
كَانَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ يَعِظُ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ وَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَأْتِي الْمُلُوكَ وَتَحْمِلُ عِلْمَكَ إِلَيْهِمْ؟ يَا عَطَاءُ ارْضَ بِالدُّونِ مِنَ الدُّنْيَا مَعَ الْحِكْمَةِ وَلا تَرْضَ بِالدُّونِ مِنَ الْحِكْمَةِ مَعَ الدُّنْيَا، وَيْحَكَ يَا عَطَاءُ إِنْ كَانَ يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَ فَإِنَّ أَدْنَى مَا فِي الدُّنْيَا يَكْفِيكَ، وَإِنْ
كَانَ لا يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَ فَلَيْسَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ يَكْفِيكَ.
(نَصِفُ الْقَنُوعَ وَأَيُّنَا يَقْنَعُ ... أَوْ أَيُّنَا يَرْضَى بِمَا يَجْمَعُ)
(للَّهِ دَرُّ ذَوِي الْقَنَاعَةِ مَا ... أَصْفَى مَعَاشَهَمْ وَمَا أَوْسَعُ)
(مَنْ كَانَ يَبْغِي أَنْ يَلَذَّ وَأَنْ ... تُهْدَى جَوَارِحُهُ فَمَا يَطْمَعُ)
(فَقْرُ النُّفُوسِ بِقَدْرِ حَاجَتِهَا ... وَغِنَى النُّفُوسِ بِقَدْرِ مَا تَقْنَعُ)
عَرِيَ أُوَيْسٌ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَتَّى جَلَسَ فِي قَوْصَرَةٍ. وَقَدِمَ بِشْرٌ الْحَافِي مِنْ عَبَّادَانَ لَيْلا وَهُوَ مُتَّزِرٌ بِحَصِيرٍ. وَكَانَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الأَسْوَدُ يَلْتَقِطُ الْخِرَقَ مِنَ

2 / 156