578

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
لَيْلَةٌ سَابِعَةٍ أَوْ تَاسِعَةٍ وَعِشْرِينَ إِنَّ الْمَلائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي وَيَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ الْمُدِيرُ بِسَنَدِهِمَا عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " اطْلُبُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ التَّاسِعَةِ
وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ وَآخِرِ لَيْلَةٍ، وَهِيَ لَيْلَةٌ بَلْجَةٌ لا حَارَّةٌ وَلا بَارِدَةٌ وَلا يُرْمَى فِيهَا بِنَجْمٍ وَلا يَنْبَحُ فِيهَا كَلْبٌ ".
أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ بِسَنَدِهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: ذُكِرَتْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ فَقَالَ: مَا أَنَا بِمُلْتَمِسِهَا لِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلا فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " الْتَمِسُوهَا فِي تِسْعٍ بَقِينَ أَوْ سَبْعٍ بَقِينَ أَوْ خَمْسٍ بَقِينَ أَوْ ثَلاثٍ بَقِينَ أَوْ آخِرِ لَيْلَةٍ ".
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ تَنْتَقِلُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ أَخَذَهُ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الإِنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَخَفَقَ رَأْسَهُ خَفْقَةً فَقَالَ: أَيُّ لَيْلَةٍ هَذِهِ؟ قُلْنَا لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. قَالَ: اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لأَنَّ الْمَلائِكَةَ نَزَلُوا مِنَ السَّمَاءِ وَعَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ.
قُلْتُ: وَالْحِكْمَةُ فِي إِخْفَائِهَا أَنْ يَتَحَقَّقَ اجْتِهَادُ الطَّالِبِ كَمَا أُخْفِيَتْ سَاعَةُ اللَّيْلِ وَسَاعَةُ الْجُمُعَةِ. وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ مَا لا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ كَانَ يَسْهَرُ لَيْلَهُ وَيَحْمِلُ كَلَّهُ فَيَشُدُّ مِئْزَرَهُ وَيَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ.
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أبوعبد اللَّهِ السَّلالُ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ".

2 / 97