540

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(سَهْمُ الْمَنَايَا أَبَدًا صَائِبٌ ... يَدْعُو إِلَيْهِ النَّاسَ مُسْتَعْرِضَا)
(بَيْنَا الْفَتَى فِي عَيْشِهِ نَاعِمٌ ... تَغُرُّهُ الأَيَّامُ حَتَّى قَضَى)
(وَكُلُّ يَوْمٍ مَرَّ مِنْ عُمْرِهِ ... يَحْدُوهُ لِلتِّرْحَالِ مُسْتَنْهِضَا)
(وَالنَّفْسُ دَيْنُ الْمَوْتِ عِنْدَ الْوَرَى ... وَدَيْنُهُ لا بُدَّ أَنْ يُقْتَضَى)
(يَا عَجَبًا مِنْ عَالِمٍ آمِنٍ ... مِنْ غَدْرِهِ أَوْ سَيْفِهِ الْمُنْتَضَى)
(أَيْنَ الَّذِينَ اسْتَبَقُوا لِلنُّهَى ... وَاغْتَبَقُوا بِالْمَشْرَبِ الْمُرْتَضَى)
(طَوَتْهُمُ الأَجْدَاثُ فِي ضِيقِهَا ... وَعَادَ مَنْ يَهْوَاهُمْ مُعْرِضَا)
أَيْنَ الْحَبِيبُ وَالْخَلِيلُ؟ وَدَعَا، أَيْنَ الرَّفِيقُ، رَحَلَ عَنْكُمْ وَدَعَا، أَأَبْقَى الْمَوْتُ لَكُمْ فِي الْحَيَاةِ مَطْمَعًا؟ أَخَذَ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ مَعًا، صَاحَ بِالْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَأَسْرَعَا، جُزْ عَلَى الْقُبُورِ تَرَى الْقَوْمَ خشعا، أين الفهم والتدبر، أين أهل الجمل وَالتَّكَبُّرِ، أَيْنَ مَنْ فَسَّحَ لِنَفْسِهِ فِي الزَّلَلِ، أَيْنَ مَنْ خَانَهَا بِقَبِيحِ الْعَمَلِ، بَيْنَا هُوَ يَعْمُرُ فِي رِبَاعِهَا، وَقَدِ اشْتَرَاهَا وَمَا بَاعَهَا، يَحْفِرُ فِيهَا الأَنْهَارَ، وَيَغْرِسُ فِيهَا الأَشْجَارَ، وَالْمَمَالِيكُ تَدُورُ حَوْلَ الدَّارِ [وَالسَّرَارِي بِحُسْنِهَا تُسِرُّ، وَنُحُورُهَا قَدْ زَانَهَا الدُّرُّ، وَالتُّخُوتُ تَمْلأُ الصَّنَادِيقَ، وَرُكْنُ الْعِزِّ فِي الدُّنْيَا وَثِيقٌ، وَالْمَالُ يُجْمَعُ فَوْقَ الْمَالِ، وَالْخَيْلُ تَرْدِي فِي الْجِلالِ، وَالْمَرَاكِبُ مِنَ الْحُلِيِّ تُصَاغُ، وَقَدْ مُنِحْتَ الصِّحَّةَ إِلَى الْفَرَاغِ، ثُمَّ سَاعَدَ سَاعِدُ الشَّبَابِ كَفَّ الْهَوَى عَلَى الاسْتِلابِ، وَالْعُودُ قَدْ رَثَّ ثُمَّ عَادَ، وَالْبَطْشُ فِي الْمُلْكِ بَطْشُ عَادٍ، وَقَدْ أَسْكَرَتْ مِنْ قَبْلِ شُرْبِ الْخَمْرِ لَذَّةُ النَّهْيِ وَالأَمْرِ، صَاحَتْ بَيْنَ الْبَيْنِ أَغْرِبَةُ الْبَيْنِ، فَمَزَّقَتِ الْعَيْنَ وَأَسْخَنَتِ الْعَيْنَ، تَاللَّهِ لَقَدِ اسْتُلِبَ صَاحِبُ الْقَصْرِ بِكَفِّ الْقَسْرِ، فَصَارَ بِالْقَهْرِ أُحْدُوثَةَ الدَّهْرِ، وَلَقَدْ كَانَ على غاية المنى في أول الشهر، فوا عجبا لِجَنَّةٍ صَارَتْ كَالصَّرِيمِ بَعْدَ الزَّهْرِ] .
(نُودِيَ بِصَوْتٍ أَيُّمَا صَوْتٍ ... مَا أَقْرَبَ الْحَيَّ مِنَ الْمَوْتِ)
(كَأَنَّ أَهْلَ الْغَيِّ فِي غَيِّهِمْ ... قَدْ أَخَذُوا أَمْنًا مِنَ الْفَوْتِ)

2 / 59