515

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وَالثَّانِي: سِتَّةُ أَشْهُرٍ. قَالَهُ السُّدِّيُّ. وَالثَّالِثُ: ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا. قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ. ذَكَرَ
هَذِهِ الأَقْوَالَ عَنْهُمْ أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ. وَالرَّابِعُ: ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ.
فَأَمَّا الْهِجْرَةُ فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ ثَانِي عَشَرَ رَبِيعِ الأَوَّلِ، أَعْنِي الْيَوْمَ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ. فَعَلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ يَكُونُ الْمِعْرَاجُ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ. وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ يَكُونُ فِي رَمَضَانَ. وَعَلَى الرَّابِعِ يَكُونُ فِي رجب. وقد ذكر محمد بن سعد عن الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُ قَالُوا: كَانَ الْمِعْرَاجُ لَيْلَةَ السَّبْتِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا. إِلا أَنَّهُ لَمَّا اشْتُهِرَ ذِكْرُ الْمِعْرَاجِ بِرَجَبٍ ذَكَرْنَاهُ فِيهِ.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّيْمِيُّ. أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قال: بينما أنا في الحطيم وَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ فِي الْحِجْرِ مُضْطَجِعٌ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: الأَوْسَطُ بَيْنَ الثَّلاثَةِ. قَالَ فَأَتَانِي فَقَدْ وَسَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: فَشَقَّ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ. قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي مَا يَعْنِي؟ قَالَ: مِنْ ثَغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ. وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مِنْ قَصِّهِ إِلَى شِعْرَتِهِ قَالَ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي. قَالَ: فَأُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا وَحِكْمَةً فَغُسِلَ قَلْبِي ثُمَّ حُشِيَ، ثُمَّ أُعِيدَ ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: أَهُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ.
قَالَ: فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ جِبْرِيلُ قيل: ومن معك؟ قال: محمد قيل: أو قد بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ فَقِيلَ مَرْحَبًا
بِهِ وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. قَالَ: فَفَتَحَ لَهُ فَلَمَّا خلصت إذا

2 / 34