505

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
(أَلا أَيْنَ أَهْلَ النَّعِيمِ الْعَزِيزِ ... وَأَيْنَ الأَجَالِدُ وَالْبُزَّلُ)
(تَنَاوَلَهُمْ مِنْ قِلالِ الْقُصُورِ ... فَأَهْلَكَهُمْ مُزْعِجٌ مُعْجَلُ)
قُلْ لِلَّذِينَ أَعْرَضُوا عَنِ الْهُدَى فَمَا تَبِعُوا، وَخُوِّفُوا يَوْمَ الرَّدَى فَمَا ارْتَدَعُوا، وَسَمِعُوا الْمَوَاعِظَ فَكَأَنَّهُمْ مَا سَمِعُوا، تَقَلَّبُوا كَيْفَ شِئْتُمْ وَمَا شِئْتُمْ فَاصْنَعُوا.
(غَدًا تُوَفَّى النُّفُوسُ مَا كَسَبَتْ ... وَيَحْصُدُ الزَّارِعُونَ مَا زَرَعُوا)
(إِنْ أَحْسَنُوا أحسنوا لأنفسهم ... وإن أساؤوا فَبِئْسَ مَا صَنَعُوا)
للَّهِ دَرُّ أَقْوَامٍ بَادُروا الأَعْمَالَ وَاسْتَدْرَكُوهَا، وَجَاهَدُوا النُّفُوسَ حَتَّى مَلَكُوهَا، وَتَأَهَّبُوا لِسَبِيلِ التَّوْبَةِ ثُمَّ سَلَكُوهَا، وَعَرَفُوا عُيُوبَ الْعَاجِلَةِ فَتَرَكُوهَا، اسْتِعْمَالُهُمُ الأَدَبِ فِي جُمَادَى كَرَجَبٍ.
يَا هَذَا إِذَا هَمَمْتَ بِخَيْرٍ فَبَادِرْ هَوَاكَ لِئَلا تُغْلَبُ، وَإِذَا هَمَمْتَ بِشَرٍّ فَسَوِّفْ هَوَاكَ لَعَلَّكَ تَغْلِبُ.
الْحِكْمَةُ نُورُ الْفِطْرَةِ، وَالصَّوَابُ فَرْعُ الرَّوِيَّةِ، وَالتَّدْبِيرُ قِيمَةُ الْهِمَّةِ، وَالْهَوَى ضِدُّ الْحَزْمِ، ثَقِّفْ نَفْسَكَ بِالآدَابِ قَبْلَ صُحْبَةِ الْمُلُوكِ، فَإِنَّ سِيَاسَةَ الأَخْلاقِ مَرَاقِي الْمَعَالِي،
قَالَ بُزُرْجُمِهْرُ: أَخَذْتُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحْسَنَ مَا فِيهِ حَتَّى مِنَ الْكَلْبِ وَالْغُرَابِ وَالْهِرَّةِ. قِيلَ: وَمَا أَخَذْتَ مِنَ الْكَلْبِ؟ قَالَ: ذَبَّهُ عَنْ حَرِيمِهِ وَإِلْفَهُ لأَهْلِهِ. قِيلَ: فَمِنَ الْهِرَّةِ؟ قَالَ: رِفْقَهَا عِنْدَ الْمَسْأَلَةِ وَلِينَ صِيَاحِهَا. قِيلَ: فَمِنَ الْغُرَابِ؟ قَالَ: شِدَّةَ حذره.
يا هذا صن حياة عقلك عن مُخَالَطَةِ غَوْغَاءِ نَفْسِكَ، مَنْ طَلَبَ الْمَعَالِيَ اسْتَقْبَلَ الْعَوَالِيَ، مَنْ لازَمَ الرُّقَادَ فَاتَهُ الْمُرَادُ، مَنْ دَامَ كَسَلُهُ خَابَ أَمَلُهُ.
(مَنْ صَغُرَتْ نَفْسُهُ فَهِمَّتُهُ ... أَبْلَغُ فِي قَصْدِهِ مِنَ الْمِحَنِ)
(وَقَلَّ مَا الْتَذَّ بِالسُّرُورِ فَتًى ... لَمْ يَجْنِهِ مِنْ عواقب الحزن)

2 / 24