500

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
المجلس الثاني
فِي ذِكْرِ رَجَبٍ
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي فَلَقَ النَّوَى وَالْحَبَّ، وَخَلَقَ الْفَاكِهَةَ والأَبَّ، وَأَبْغَضَ وَكَرِهَ وأحب، وأمرض وداوى وطب، أنشأ الْحَيَوَانَ بِقُدْرَتِهِ فَدَبَّ، وَبَنَاهُ فَأَحْسَنَ تَدْبِيرَهُ حِينَ رَبَّ، فَالْعَجَبُ لِمَرْبُوبٍ يَجْحَدُ الرَّبَّ، عَمَّ إِنْعَامُهُ فَلَمْ يَنْسَ فِي الْبَحْرِ الْحُوتَ وَفِي الْبَرِّ الضَّبَّ أَحْمَدُهُ عَلَى تَبْلِيغِنَا هَذَا الشَّهْرَ الشَّرِيفَ الأَصَبَّ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى إِيمَانٍ بِهِ فِي الْقُلُوبِ صَبَّ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً اجْتَمَعَ بِهَا مُرَادُ التَّوْحِيدِ وَاسْتَتَبَّ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُسَمَّى الأَمِينَ صَغِيرًا وَمَا شَبَّ، ثُمَّ قَهَرَ الأَعْدَاءَ فَأَلْبَسَهُمُ الزُّنَّارَ وَالْقَبَّ وَأُجِيبَ عَنْهُ لِكُلِّ مَنْ عَابَهُ وَسَبَّ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وتب﴾ وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي خُلِقَ صَافِيًا فِي الصُّحْبَةِ وَلَبَّ، وَعَلَى عُمَرَ الَّذِي قَمَعَ كُلَّ جَبَّارٍ عَلَى الْكُفْرِ أَكَبَّ فَكَبَّ، وَعَلَى عُثْمَانَ الْمُنَاجِي طَوِيلَ لَيْلَتِهِ مُنَاجَاةَ الصَّبِّ، وَعَلَى عَلِيٍّ أَشْجَعِ مَنْ حَامَى عَنِ الإِسْلامِ وَذَبَّ، وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ الَّذِي أَتَتْهُ السَّحَابُ لَمَّا ذكره اسْمُهُ وَهَبَّ.
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَهْرِ رَجَبٍ الأَصَمِّ وَاحْفَظْنَا فِيهِ مِنْ مُوجِبَاتِ السَّخَطِ وَالذَّمِّ، وَحُطْنَا حِيَاطَةً نَنْسَى بِهَا لُطْفَ الأَبِ وَالْعَمِّ، عُمَّنَا بِأَيَادِيكَ يَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى وَعَمَّ.
اعْلَمُوا إِخْوَانِي أَنَّ شَهْرَكُمْ هَذَا شَهْرٌ مُحَرَّمٌ. وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ مَحْبُوبٍ،

2 / 19