460

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
فأما قوله: ﴿ومثلهم في الإنجيل﴾ فَفِيهِ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ هَذَا الْمَثَلَ الْمَذْكُورَ
أَنَّهُ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ هُوَ مَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ. قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُتَقَدِّمَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ، فَأَمَّا مَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ فَهُوَ كَزَرْعٍ. قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَالثَّالِثُ: أَنَّ مَثَلَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ. ذَكَرَهُ أَبُو سُلَيْمَانَ الدمشقي.
قوله تعالى ﴿أخرج شطأه﴾ أَيْ فَرَاخَهُ. يُقَالُ قَدْ أَشْطَأَ الزَّرْعُ فَهُوَ مشطىء إذا أفرخ " ﴿فآزره﴾ " أي ساواه وصار مثل الأم " ﴿فاستغلظ﴾ " أي غلظ ﴿فاستوى على سوقه﴾ وَهُوَ جَمْعُ سَاقٍ.
وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ ﷿ لِلنَّبِيِّ ﷺ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ فَأَيَّدَهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوَّى الطَّاقَةَ مِنَ الزَّرْعِ بِمَا نَبَتَ مِنْهَا حَتَّى كَثُرَتْ وَغَلُظَتْ وَاسْتَحْكَمَتْ.
وَفِيمَنْ أُرِيدَ بِهَذَا الْمَثَلِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ أَصْلَ الزَّرْعِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ.
أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرِيرِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ ابن شَمْعُونَ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بن محمد، حدثنا أبو الْعَبَّاسُ عِيسَى بْنُ إِسْحَاقَ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ طُلَيْبٍ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عن داود ابن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿شَطْأَهُ﴾ قَالَ: أَصْلُ الزَّرْعِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، أَخْرَجَ شَطْأَهُ: أَخْرَجَ مُحَمَّدًا ﷺ " ﴿فَآزَرَهُ﴾ " بأبي بكر ﴿فاستغلظ﴾ بعمر ﴿فاستوى﴾) بعثمان ﴿على سوقه﴾ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَالثَّانِي: أَنَّ الْمُرَادَ بِالزَّرْعِ مُحَمَّدٌ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بن محمد ابن عُبَيْدٍ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، حدثنا

1 / 480