395

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
يَا عَجَبًا مِمَّنْ لا يُخْرِجُ الْيَسِيرَ الْمَرْذُولَ كَيْفَ يَطْلُبُ مِنْهُ الْكَثِيرَ الْمَحْبُوبَ.
(إِذَا مَا شَحَّ ذُو الْمَالِ ... شَحَّ الدَّهْرُ بِإِيهَابِهِ)
(إِذَا لَمْ يُثْمِرِ الْعُودُ ... فَقَطْعُ الْعُودِ أَوْلَى بِهِ)
الكلام على قوله تعالى
﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عن ذكر الله﴾ مَعْنَى تُلْهِكُمْ: أَيْ تَشْغَلْكُمْ. وَفِي الْمُرَادِ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: طَاعَتُهُ فِي الْجِهَادِ. رَوَاهُ أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالثَّانِي: الصَّلاةُ الْمَكْتُوبَةُ. قَالَهُ عَطَاءٌ. وَالثَّالِثُ: الْفَرَائِضُ كُلُّهَا. قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ عَلَى إِطْلاقِهِ فَحَضَّهُمْ عَلَى إِدَامَةِ الذِّكْرِ. قَالَهُ الزَّجَّاجُ. قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: كُلُّ شَيْءٍ يُشْغِلُكَ عَنِ اللَّهِ ﷿ مِنْ مَالٍ وَوَلَدٍ فَهُوَ مَشْئُومٌ عليك.
قوله تعالى: ﴿وأنفقوا مما رزقناكم﴾ فِي هَذِهِ النَّفَقَةِ ثَلاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا الزَّكَاةُ. قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَالثَّانِي: النَّفَقَةُ فِي الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ بِالْمَالِ. قَالَهُ الضَّحَّاكُ. وَالثَّالِثُ: صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ. ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ. فَيَكُونُ [عَلَى] هَذَا الْقَوْلِ نَدْبًا وَعَلَى مَا قَبْلَهُ وَاجِبًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿مِنْ قبل أن يأتي أحدكم الموت﴾ أَيْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُعَايِنَ مَا يَعْلَمُ معه أنه ميت " ﴿فيقول رب لولا﴾ " اي هلا " ﴿أخرتني إلى أجل قريب﴾ "

1 / 415