376

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
(تَضْحَكُ لِي خَدِعَةً لأَتْبَعَهَا ... وَهْيَ عَنِ الْمُوبِقَاتِ تَفْتَرُّ)
مَنْ نَزَلَ بِسَاحَةِ الْقَنَاعَةِ ذَاقَ حَلاوَةَ الْغِنَى، مَنْ قَرَعَ بِأَنَامِلِ التَّفَكُّرِ بَابَ الْحُزْنِ فُتِحَ لَهُ عَنْ رِيَاضِ الأُنْسِ، مُرَاعَاةُ الأَسْرَارِ مِنْ عَلامَاتِ التَّيَقُّظِ، لِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحٌ وَمِفْتَاحُ الْحِكْمَةِ طَرْدُ الْهَوَى.
إِخْوَانِي: فِيكُمْ مَنْ يَتْرُكُ مَا يَهْوَى لِمَا يَأْمُلُ؟
(وَحَتْمٌ قِسْمَةُ الأَرْزَاقِ فِينَا ... وَإِنْ ضَعُفَ الْيَقِينُ مِنَ الْقُلُوبِ)
(وَكَمْ من طالب رزقًا بعيدًا ... أتاه الرزق من أَمْرٍ قَرِيبِ)
(فَأَجْمَلَ فِي الطِّلابِ وَكُنْ رَفِيقًا ... بِنَفْسِكَ فِي مُعَالَجَةِ الْخُطُوبِ)
(فَمَا الإِنْسَانُ إِلا مِثْلُ شِلْوٍ ... تَوَاكَلُهُ النَّوَائِبُ بِالنُّيُوبِ)
(فَغِرْبَانُ الْمَنِيَّةِ إِنْ نَعَتْهَا ... فَلَيْسَ بِفَائِتٍ رَجْمُ الْمَشِيبِ)
قَالَ أَبُو ذَرٍّ: لَكَ فِي الْمَالِ شُرَكَاءُ ثَلاثَةٌ: الْقَدَرُ لا يَسْتَأْمِرُكَ أَنْ يَذْهَبَ بِخَيْرٍ أَوْ شر من هلاك أوموت، وَالْوَارِثُ يَنْتَظِرُ أَنْ تَضَعَ رَأْسَكَ ثُمَّ يَسْتَاقُهُ وَأَنْتَ ذَمِيمٌ، وَأَنْتَ الثَّالِثُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لا تَكُونَ أَعْجَزَ الثَّلاثَةِ فَلا تَكُنْ!
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدَةَ: لَوْلا لَهَبٌ مِنَ الْحِرْصِ يَنْشَأُ فِي الْقُلُوبِ لا يَمْلِكُ الاعْتِبَار أطفأ توقده، مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا عِوَضٌ مِنْ يَوْمٍ يَضِيعُ فِيهَا يُمْكِنُ فِيهِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ.
(الرَّأْيُ أَخْذُكَ بِالْحَزَامَةِ فِي الَّذِي ... تَبْغِي فَقَصْرُكَ مِيتَةٌ وَذَهَابُ)
(غَلَبَ الْفَسَادُ عَلَى الْعُقُولِ فَكَذَّبَتْ ... صِدْقَ الأَنَامِ وَصُدِّقَ الْكَذَّابُ)
(ضَرَبُوا الْجَمَاجِمَ بِالسُّيُوفِ عَلَى الَّذِي ... يَفْنَى وَطَالَ عَنِ الْهَوَى الإِضْرَابُ)
(وَتَغُرُّنَا آمَالُنَا فَنَخَالُهَا ... مَاءً يَمُوجُ وَكُلُّهُنَّ سَرَابُ)
يَا نَاسِيًا مَهْلا عَنْ قَلِيلٍ حَادِثٍ، حَادِثْ قَلْبَكَ بِمَا بَيْنَ يَدَيْكَ حَادِثٌ، يَا رَاحِلا وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُقِيمٌ لابِثٌ، يَا نَائِمًا قَدْ أَزْعَجَتْهُ الْمُقْلِقَاتُ الْبَوَاعِثُ، يَا لاعِبًا وَاللَّيَالِي فِي سَيْرِهِ حَثَائِثُ، يَا سَاهِيًا قَدْ عَلِقَتْ بِهِ بَرَاثِنُ الْمَوْتِ الضَّوَابِثُ،

1 / 396