التبصرة
التبصرة
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
(خَلِّ الذُّنُوبَ صَغِيرَهَا ... وَكَبِيرَهَا فَهُوَ التُّقَى)
(كُنْ مِثْلَ مَاشٍ فَوْقَ أَرْضِ ... الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَرَى)
(لا تُحَقِّرَنَّ صَغِيرَةً ... إِنَّ الْجِبَالَ مِنَ الْحَصَى)
قَالَ أَعْرَابِيٌّ: لا تَأْمَنْ مَنْ جَعَلَ فِي ثَلاثَةِ دَرَاهِمَ قَطْعَ خَيْرِ عُضْوٍ مِنْكَ أَنْ يَكُونَ عِقَابُهُ غَدًا هَكَذَا.
قَالَ رَجُلٌ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: أَوْصِنِي. فَقَالَ: إِيَّاكَ أَنْ تُسِيءَ إِلَى مَنْ تُحِبُّ. قَالَ: وَهَلْ يُسِيءُ أَحَدٌ مَنْ يُحِبُّ؟ قَالَ: نَعَمْ تَعْصِي فَتُعَذَّبُ فَتَكُونُ مُسِيئًا إِلَى نَفْسِكَ.
(أَعْطَيْتَ سَيْفًا لَكَ بَعْضَ الْعِدَا ... وَلَيْسَ فِي كَفِّكَ غَيْرُ الْقِرَابِ)
(فَاهْرُبْ مِنَ الْغَيِّ وَأَشْيَاعِهِ ... وَحِنَّ لِلنُّسْكِ حَنِينَ الضِّرَابِ)
(تَزْجُرُ هَذِي النُّفْسَ عَنْ طَبْعِهَا ... وَالأُسْدُ لا تَتْرُكُ قَصْدَ الرَّوَابِ)
\
الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى
﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ اعْلَمْ أَنَّ الآدَمِيَّ ابْنُ وَقْتِهِ، لأَنَّ مَا مَضَى لا لَذَّةَ لَهُ، لا تَغْتَرِرْ بِمَدِّ المهل ولا تنس قرب الأجل، فالأيام راحل وَسَتَصِلُ الرَّوَاحِلُ، تَأَهَّبْ لِحَوْضٍ سَتَرِدُهُ، يَا خَاسِرًا رَأْسَ الْمَالِ وَمَا يَفْتَقِدُهُ، يَا طَالِبًا طُولَ الْبَقَاءِ وَمَا يَجِدُهُ.
(دَهْرٌ يُشَيِّعُ سَبْتَهُ أَحَدُهْ ... مُتَتَابِعٌ مَا يَنْقَضِي أَمَدُهْ)
(يَوْمٌ يُبْكِينَا وَآوِنَةً ... يَوْمٌ يُبْكِينَا عَلَيْهِ غَدُهْ)
(نَبْكِي عَلَى زَمَنٍ وَمِنْ زَمَنٍ ... فَبُكَاؤُنَا مَوْصُولَةٌ مُدَدُهْ)
(وَنَرَى مَكَارِهَنَا مُخَلَّدَةً ... وَالْعَمْرُ يَذْهَبُ فَائِتًا عَدَدُهْ)
1 / 341