263

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
الخطاب﴾ .
فَأَمَّا مَا يُنْقَلُ أَنَّ زَوْجَهَا بُعِثَ فِي الْغَزَوَاتِ حَتَّى قُتِلَ، فَلا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا.
فَجَاءَهُ الْمَلَكَانُ فَتَسَوَّرَا عَلَيْهِ مِنْ سُورِ دَارِهِ فَفَزِعَ مِنْهُمْ لأَنَّهُمَا أَتَيَاهُ عَلَى غَيْرِ صِفَةِ مَجِيءِ الْخُصُومِ وَفِي غَيْرِ وَقْتِ الْحُكُومَةِ وتسوروا من غير إذن و﴿خصمان﴾ مَرْفُوعٌ بِإِضْمَارِ نَحْنُ.
وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَاهُ لَهُ وَالتَّقْدِيرُ: مَا تَقُولُ إِنْ جَاءَكَ خَصْمَانِ؟ وَقَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيِّ: نَحْنُ كَخَصْمَيْنِ وَمَثَّلَ خَصْمَيْنِ فَسَقَطَتِ الْكَافُ وَقَامَ الْخَصْمَانِ مَقَامَهُمَا، تَقُولُ الْعَرَبُ: عَبْدُ اللَّهِ الْقَمَرُ حُسْنًا. أَيْ مِثْلُ الْقَمَرِ، قَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ:
(مَنْ حَسَّ لِي الأَخَوَيْنِ كَالْغُصْنَيْنِ ... أَوْ مَنْ رَاهُمَا)
(أَسَدَيْنِ فِي غَيْلٍ يَحِيدُ ... الْقَوْمُ عَنْ عُرْوَاهُمَا)
(صَقْرَيْنِ لا يَتَذَلَّلانِ ... وَلا يُبَاحُ حِمَاهُمَا)
(رُمْحَيْنِ خَطِّيَّيْنِ فِي ... كَبِدِ السَّمَاءِ تَرَاهُمَا)
أَرَادَتْ مِثْلُ أَسَدَيْنِ وَمِثْلُ صَقْرَيْنِ، ثُمَّ صَرَفَ اللَّهُ النُّونَ وَالأَلِفَ فِي ﴿بَعْضُنَا﴾ إِلَى نَحْنُ الْمُضْمَرِ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: نَحْنُ قَوْمُ شَرُفَ أَبُونَا، وَنَحْنُ قَوْمٌ شَرُفَ أَبُوهُمْ والمعنى واحد.
قوله تعالى: ﴿ولا تشطط﴾، أي لا تجر يقال شط وأشط ذا جار ﴿واهدنا إلى سواء الصراط﴾ أَيْ إِلَى قَصْدِ الطَّرِيقِ. وَالْمَعْنَى: احْمِلْنَا إِلَى الْحَقِّ.
فَقَالَ دَاوُدُ: تَكَلَّمَا. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: ﴿إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نعجة واحدة﴾ قَالَ الزَّجَّاجُ: كَنَّى عَنِ الْمَرْأَةِ بِالنَّعْجَةِ. قَالَ المفسرون: إنما

1 / 283