216

التبصرة

التبصرة

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
بِالأَوَامِرِ وَضَيَّعْتَ مَا بِهِ أُمِرْتَ، وَسَلِمُوا مِنْ رِقِّ الْهَوَى وَاغْتَرَرْتَ فَأُسِرْتَ، فَالدُّنْيَا تَخْدِمُهُمْ وَالسَّعَادَةُ تَقْدُمُهُمْ حِينَ يُحْشَرُونَ ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ .
لَقَدْ شُوِّقْتُمْ إِلَى الْفَضَائِلِ فَمَا اشْتَقْتُمْ، وَزُجِرْتُمْ عَنِ الرَّذَائِلِ وَأَنْتُمْ فِي سُكْرِ الْهَوَى مَا أَفَقْتُمْ، فَلَوْ حَاسَبْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَحَقَّقْتُمْ، عَلِمْتُمْ أَنَّكُمْ بِغَيْرِ وَثِيقٍ تَوَثَّقْتُمْ، فَاطْلُبُوا الْخَلاصَ مِنْ أَسْرِ الْهَوَى فَقَدْ جَدَّ الطَّالِبُونَ ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المتنافسون﴾ .
أَيْقَظَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ لِمَصَالِحِنَا، وَعَصَمَنَا مِنْ ذُنُوبِنَا وَقَبَائِحِنَا، وَاسْتَعْمَلَ فِي طَاعَتِهِ جَمِيعَ جَوَارِحِنَا، وَلا جَعَلَنَا مِمَّنْ يَرْضَى بِدُونٍ ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المتنافسون﴾ .

1 / 236