506

تبصره

التبصرة للخمي

ویرایشگر

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

قطر

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
فصل [فيمن التفت وتكلم بعد أن سلم من ركعتين ساهيًا]
وقال مالك فيمن سلم من ركعتين ساهيًا ثم التفت وتكلم: إن تباعد استأنف، وإن كان خفيفًا رجع وبنى. قال: وقد رجع النبي ﷺ فيما بنى بتكبير (١).
واختلف في هذه المسألة في موضعين:
أحدهما: إذا لم يكبر هل تفسد صلاته؟
والثاني: هل يرجع إلى الجلوس؟ فقال ابن القاسم (٢): إذا رجع لم يجلس، وإن لم يكبر أفسد عليه وعلى من خلفه. وقال القنازعي: إن لم يكبر أجزأه.
وقال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد: رأيت لبعض أصحابنا أنه يكبر ثم يجلس ثم يقوم للبناء (٣). قال: وأرى أنه إن لم يعمل بعد السلام شيئًا من قيام أو كلام أو استدبار قبلة، لم يكبر، وإن عمل شيئًا من ذلك أحرم، فإن لم يحرم بطلت عليه صلاته.
قال الشيخ ﵀: الأصل في هذا حديث ذي اليدين أن النبي ﷺ سلم من ركعتين ثم قام من موضعه وتكلم ثم أتم (٤)، ومفهوم الحديث أنه لم يجلس؛ لأنه قال: رجع فصلى ركعتين، وأحال السامع على المعهود ممن يصلي ركعتين، ولم يقل: جلس. والمفهوم من هذا أنه استفتح ركعتين حسب العادة. وأما

(١) انظر: المدونة: ١/ ٢٢٤، وانظر حديث ذي اليدين السابق تخريجه.
(٢) قوله: (القاسم) يقابله في (ر): (نافع).
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٣٦٠.
(٤) سبق تخريجه، ص: ٣٩٥.

1 / 404