تبصير المنتبه بتحرير المشتبه

تبصير المنتبه بتحرير المشتبه

ویرایشگر

محمد علي النجار

ناشر

المكتبة العلمية

محل انتشار

بيروت

ـ[تبصير المنتبه بتحرير المشتبه]ـ
المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢هـ)
تحقيق: محمد علي النجار
مراجعة: علي محمد البجاوي
الناشر: المكتبة العلمية، بيروت - لبنان
عدد الأجزاء: ٤ (في ترقيم مسلسل واحد)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم
قال شيخنا الشيخ الإمام، حافظ العصر، مُفتي الأنام، عمدة المحدّثين، مفيد الأئمة الأعلام، مُحْيي سنة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، العالم العلاّمة، البحر الفهّامة، شهاب الملّة والدين، أبو الفضل أحمد ابن الشيح الإمام العلاّمة نور الدين أبي الحسن علي بن قطب الدين محمد بن ناصر الدين محمد بن جلال الدين علي بن أحمد العسقلاني الشافعي المشهور بابن حَجَر، أدام الله نَهْجته، وحرس للأنام مهجته آمين.
الحمدُ لله جامعِ الناس ليوم لا رَيْب فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا نظير ولا شبيه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، المكمَّل الوجيه، المصطفى عَلَى جميع الخَلْقِ فجلَّ مُصْطَفيه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومَنْ تبعهم مِنْ متفقِّه، وخامل ونبيه.
أما بعد فإنني لما علَّقت كتاب المشتبه الذي لخصه الحافظ الشهير أبو عبد الله الذهبيِّ ﵀ وجدْت فيه إعوازًا من ثلاثة أوجه:
أحدها، وهو أهمّها: تحقيقُ ضَبْطه، لأنه أحال في ذَلِكَ عَلَى ضبط القلم، فما شفى من ألَم.
ثانيها: إجحافه في الاختصار، بحيث إنه يعمد إلى الاسمين المشتبهين إذا كثرا فيقول في كل منهما: فلان وفلان وفلان وغيرهم، وهذا لا يُروى الغُلَّة، ولا يَشْفى العِلَّة، بل يُبقى اللبس عَلَى المستفيد كما هو، وكان ينبغي أن يستوعب أقلّهما.
وثالثها، وفيه ما لا يرد عليه إلا أن ذَلِكَ من تَتِمَّة الفائدة، ما فاته من التراجم المستقلَّة التي لم يتضَمَّنَها كتابُه مع كونها في أصل ابن ماكولا وذَيل ابن نقطة اللذين لخّصهما، وزاد من ذَيل أبي العلاء الفرضي وغيره ما استُدرك عليهما.

1 / 1

فاستخرْت الله تعالى في اختصار ما أسهب فيه، وبَسْط ما أجحف في اختصاره، بحيث يكون ما أقتصرُ عليه من ذَلِكَ أزيد من حجمه قليلًا.
فأعان الله عَلَى ذَلِكَ، وله الحمد.
فكلُّ اسم كان شهيرًا بَدأْت به، ولا أحتاجُ إلى ضبطه؛ بل أَضبِط ما يشتبه به بالحروف.
وكل حرف لم أتعرّض له فهو نظيرُ الذي قبله، إهمالًا وإعجامًا، وحركة وسكونًا.
وعبَّرت عن الباء بالموحّدة.
وعن التاء بالمثنّاة.
وعن الثاء بالمثلثة.
وأما الياء، آخر الحروف، فبالياء بلا وَصْفٍ غالبًا.
وقد مِزْت ما زدْتُه عليه بقولي في أوله: قلت، وفي آخره: انتهى، إلا الضبط فإنه مُدْمَج.
واعتمدت عَلَى نسخة المصنف التي بخطه، وعلى الأصول التي تقل هو منها، وعلى غيرها ممَّا غلب ظَنّي أنه لم يراجعه حالة تصنيفه؛ كالأنساب للرُّشاطى ولابن السمعاني، وكالذيل الذي ذيّل به الحافظ منصور بن سليم الإسكندراني عَلَى ذيل ابن نقطة، وكالذيل الذي ذيّل به العلاّمة علاء الدين مغلطاي أجزاء، وهو ذيل كبير لكنه كثير الأوهام والتنكرات والإعادة والإيراد لما لا تمسّ الحاجةُ إليه غالبًا.
فتحرَّيت فيه الصوابَ بجهدي مع اعترافي بفَضْلِ المتقدّم، ولم أُغيِّر ترتيبه إلا نادرًا.
ولكني أسرد في كل حرْفٍ الأسماءَ وغيرها عَلَى الولاء، ثم أسرد الأنساب، منفردة متوالية أيضًا؛ وسميته: "تبصير المنتبه بتحرير المشتبه".
والله أسأل أن ينفع به كاتبه وناظره، وأم يجمع لكل منا خيري الدنيا والآخرة، إنه قريب مجيب، عليه توكلت وإليه أنيب.

1 / 2

حرف الألف
أَحْمَد الجادّة
قلت: والمشهور أنّ أول مَنْ سُمِّيَ به بعد نبي الله ﷺ والد الخليل بن أحمد.
لكن زعم الواقديّ أنه كان لجعفر بن أبي طالب ابنٌ اسمه أحمد.
أفاد ذَلِكَ أبو بكر بن فتْحون في ذيله عَلَى الاستيعاب. وحكى أن اسم أبي حفص أحمد، وفي والد أبي السفر أن اسمه أحمد.
قال الترمذي: أبو السفر هو سعيد ين يَحْمِد. ويقال ابن أحمد. انتهى.
وبالجيم: أَجْمد بن عُجْيان، شهد فتح مصر، وأبوه بوزن عثمان، وقِيل: وزن عُلَيّان.
وأَحْمر، بالراء المهملة، غير ملتبِس.
أَبَان، بَيّن.
وبضمّ ومثلثة: أُثَان بن نُعيم، أَدرك عليا.
وبياء مشددة وفتح أوله أيّان: أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي القاسم أَيّان الدَّشْتي، حدَّث عن أبي القاسم بن رواحة.

1 / 3

قلت: وأيّان أيضًا في نَسب خالِه محمود الدّشتي الذي سمع أبو بكر بإفادته.
أبّا، بفتح الهمزة وتشديد الموحدة، وقِيل: بتخفيفها مقصور: هو ابن جعفر النَّجِيْرَمي أحد الضعفاء.
وأبّا الذي ينسَبُ إليه نهر أَبّا.
وسالم بن عبد الله بن أَبّا، أندلسي، روى عن ابن مُزَين.
وبالمد: أبّاءُ بن أبيّ بن نَضْلة بن جابر، كان شريفًا في زمانه.
وأُبَى بن أبَّاء بن أُبَيّ له خبر مع الحجاجِ، ذكره أبو العيناء، ولعله ولَدُ الذي قبله.
وبياء أخيرة بلا مدّ أَيَّا: علي بن محمد بن الحسين بن عبدوس بن إسماعيل بن أيّا بن سَيْبُخت، شيخ ليحيى الحضرمي، ذكره في مؤلفه في هذا الفن.
أبْرَجَة، بالفتح وسكون، الموحدة وفتح الراء وتخفيف الجيم: لقب إبراهيم بن محمد بن الحارث الأصبهاني الحافظ المعروف بابن نائلة، وهي أُمّه.
وإبراهيم بن يوسف الأصبهاني أَبْرَجَةَ، روى عنه ابنه أبو علي.
وبضم الهمزة والراء ومثنّاة وتثقيل الجيم: أُتْرُجَّة، لقب لعبد الله بن محمد بن داود، ولعيسى بن خُشنام المدائني، ولداود بن عيسى الهاشمي الذي كان يصحَبُ المستعين، انتهى

1 / 4

أبة، بالفتح وتثقيل الموحدة: إبراهيم بن محمد بن فيرة الأصبهاني الطيان يعرف بابن أبة.
قلت: الصواب يقال له: أبَّة. انتهى.
وبنُونٍ: عمرو بن سعيد بن أَنّة الجمّال، روَى عن يعقوب الحضرمي قراءته.
قلت: وأنّةُ المخنّث عدْهُ في الصحابة الباوَرْدِي، وضبطه السهيلي.
وبالضم ومثلثة: أُثَّة بن سعد بن محمد بن بُحُر الرُّعَيْني، ذكره ابنُ عُفير في الأخبار. انتهى.
أُبيّ واضح.
وبالمد وكسر الموحّدة وتخفيف الياء: آبِي اللحم الغِفَاري، صحابي.
قلت: وله ذرية.
وعُمير مولى آبي اللحم صحابيّ أيضًا.
وآبي الخَسْف لقَبُ خُويلد بن أَسَد بن عبد العُزِّي، والد خديجة زوج النبي ﷺ، وجدُّ الزُّبَير بن العَوَّام بن خويلد، وفيه يقول يحيى بن عُرْوة بن الزبير:
أبٌ لي آبي الخسْف قد يَعْلُمونه ... وفارسُ معروفٍ رئيسُ الكتائب. انتهى.
وبكسر الموحّدة وتشديد الياء بلا مدّ أَبِيّك محمد بن يعقوب بن أَبِيّ، شيخ لأبي الطاهر الذُّهلي.

1 / 5

قلت. أَبْيَن، بوزن أحمد، الذي تنسب إليه عَدَنْ أَبَيْن هو ابن زهَير بن الهَمَيْسع بن حِمْيَر.
وبالضم، وفتح الموحدة، وسكون الياء: أَبَيْن بن سفيان أحد الضعفاء. انتهى.
أُثَاثَة، بالضم ومُثلّثتين: مِسْطَح بن أُثاثَة بن عبّاد بن المطلب، بَدْرِي.
قلت: وأُخته هند بنت أُثاثة.
وعمرو بن أبي أُثاثة العدوى صحابي أيضًا. انتهى.
وبكسر الهمزة وموحّدة وياء إِبابية: أبو القاسم بن إباية الإشبيلي مقرئ، أخذ عن أبي عبد الله بن شريح.
الأثير لقب جماعة.
وبإسكان الموحّدة وفتح المثناة: الأَبْتَر هو العاص بن وائل السهمي.
أُثَير، بالضم وفتح المثلثة، هو ابن عمرو السَّكوني الكوفي، تُنْسَب إليه صحراء أُثَير.
ومغبرةُ بن حُميل بن أُثَير لأبي سعيد الأشجَّ خَتنه.
وبموحّدة بدل المثلثة. أُبَيْر بن العلاء، عن عيسى بن عُمَيْلة، وعنه الواقديّ.
وعصمةُ بن أُبَير من أولاد أُدّ بن طابخة، ويقال له صحبة.
وعوَيف بن الأضبط بن أُبَير له صحبة؛ من بني الذيل، وغيرهما.

1 / 6

أُثَيْع، بوزن الذي قبله، زيد بن أُثَيْع، عن علي.
وقد تُقْلَب الهمزة ياء يُثَيع.
وبتأخير المثلثة مع فتح أوله: أَيْثع بن مُليح بن الهون بن خزيمة، وهو جماع القَارَة.
قلت: الأجبُّ، بفتح الجيم، وتثقيل الموحدة، هو ابن يهوذَا ابن يعقوب ﵇.
وعَباد بن الأجبّ صاحب ابن عمر.
وكُرُزْ بن جابر بن شبل الأجبَّ، له صحبة.
وبالحاء المهملة الأحب جماعة.
واختُلف في سُبيعة بنت الأجبّ؛ فقيل بالمهملة.
وقال أبو عبيدة: بالجيم.
قال ابنُ هشام، وتابعه الرواة عَلَى ذلك، أنشد لها ابن إسحاق في السيرة شِعرًا تعظِّم فيه
أمرَ مكة.
وبالضم وسكون الخاء المعجمة بعدها مثناة أُخْت: حسين بن الأخت.
ويحيى بن محمد بن نجم أبو منصور بن الأخت، روى عن عمه مسلم بن نجم ابن الأخت.

1 / 7

وبفتحتين ونون مشددة أَخَنّ: الحسين بن علي بن يوسف بن الأخنّ، شيخ لجعفر السراج.
وهذا الأخير قد لا يُلْبس.
الأحدب واضح.
وبجيم وضم الدال: الأجْدُب: بطن من غافِق. انتهى.
الأحْرز، بسكون المهملة وفتح الراء ثم زاي: كنية محمد بن عُمر بن جَميل الطوسي، روى عن ابن أبي الدنيا.
وبالخاء المعجمة، وتقديم الزاي الأخزر: راجز من بني تميم.
قلت: ومثل الأول، لكن آخره دال أَحْرَد: أبو حسان مسلم العَدوي البصري الأحرد، صاحب ابن عباس. انتهى.
أَحْرم، بمهملتين: ابن هُبَيرة، جاهلي.
وبزاي: أحزم بن ذُهْل. من أجداد عباد بن منصور، ومن أجداد عبد الله بن ذي الرمحين.
وبخاء معجمة أخزم: زيد بن أخزم شيخ البخاري.
قلت: ما في الرواة نظيرُه.
نعم، سمى به جماعةٌ في الجاهلية منهم:

1 / 8

أخزم بن أبي أخزم من أجداد عديّ بن حاتم الطائي، وقبيصة بن الهُلْب الصحابيين.
وأبو أخزم الحارث بن عَتيك الأنصاري، صحابيّ، شهد أحدًا. انتهى.
وبجيم وراء أجرم: بطن من خَثْعَمْ.
والأخرم، بالخاء المعجمة، جماعةٌ.
أَحْوَر، بالراء: حدُّ عبد الرحمن بن شَماسة المَهْري التابعي.
قلت: وأحور بن يزيد القُشيري شاعر ذكره المرزُباني. انتهى.
وبزاي: سَلْم بن أَحْوَز الذي قتل الجَهْم بن صَفْوان.
قلت: أخوه هلال بن أحوز، له ذكرني دولة بني أمية. انتهى.
أُحْلُم، بضم اللام: ابن عُبيد البخاري، عن عيسى غُنْجار، وعنه نصر بن محمد.
وعمر بن حفص بن أحْلُم البخاري، هن سهل بن المتوكل، وجماعة.
وبكاف مفتوحة: سعد بن أَحْكَم، مصري تابعيّ.
الأحنف ظاهر.
وبالمعجمة ثُمَّ ياء أخْيَف: مِكْرَز بن حفص بن الأخيَف العامريّ، لَهُ ذِكر فِي صلح الحديبية.
قلت: وأخته أنيسة هي أُمّ عبد الرحمن بن حُوَيْطب بن عبد العزّي، وعمتاه: عاتكة وفاطمة

1 / 9

بنتا الأخيف، ذكرهما الزبير.
والأَخْيَف بن كعب بن العَنْبَر بن تميم، من ذريته الحَسْحاس بن مالك العنبري الصحابي، وغيره. انتهى.
أُحَيْمر، تَصغير أحمر، جماعة.
وبمعجمة: مالك بن أُخَيْمر صحابي، حديثُه عند ابن قانع.
الأَحْوص جماعة.
وبالخاء المعجمة الأخوص رجل مجهول.
قلت: هو ابن عمرو بن عَتّاب التميمي شاعر، ذكره ابن الكلبي. انتهى.
أَحْيَد جماعة.
وبجيم: أُجْيَد بن عبد الله بن بِشر الكنْديّ، عن سعيد بن أبي أيوب، وأحمد بن زهير يم
كثير، وغيرهما.
أَخْنس جماعة.
وبحاء مهملة وموحّدة وشين معجمة: أَحْبش بن قَلْع، شاعر من تميم.
وأَحْبش بن الحارث بن أسد بن عَمْرو الحَضْرمي، ذكرهما ابن الكلبي.
قلت: وأَحبَش أيضًا من أجداد أبي الفضل محمد بن محمد بن عقبة الزاهد البخاري، روى عن أبي نعيم، وطبقته. انتهى.
وأَخْشَن، بخاءِ ثم شين معجمتين ثن نون، هو السَّدوسي تابعيّ، ومثله جَدُّ أدْهَم بن مُحْرز بن أَسَد بن أحشن، تابعي. وابنه مالك بن أدهم، وَليَ نهاوند لابن هُبيرة.

1 / 10