388

طبقات الشعراء

طبقات الشعراء

ویرایشگر

عبد الستار أحمد فراج

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثالثة

محل انتشار

القاهرة

لبثينة. ولكنه لا يهب لي شيئًا.
وكان محمد بن القاسم هذا من أظرف الناس وأنبلهم وآدبهم وأحفظهم للأيام والأخبار، لا يمل حديثه ومجلسه، وكان مع ذلك شاعرًا محسنًا مجيدًا وهو القائل:
اعتُ بهجري وصد ما شيتا ... واجعل نصيبي من الكرى قوتا
تقدر أن تمنع الفؤاد من ال ... حب وطرفي إليك مبهوتا؟
أم هل تذود المنى إذا غلب الش ... وق على الصب إن تمنيتا؟
هذان أمران لست تدفعني ... عن ذا ولا ذا فافعل كما شيتا
يا من سبى الريم حُسن لبته ... وحسن عينيه واحتوى الليتا
بطلت هاروت في صناعته ... وقد لعمري عطلت ماروتا
حتى استعاذا من سحر طرفك أن ... خافا من الطرف قوله: مُوتا
وله أيضًا:
حل من القلب في صميمٍ ... محل مستوطن مقيمِ
حيث انتهى سهم مقليته ... باللحظ من طرفه السقيم
من جل حسنًا ودق حتى ... دق عن اللحظ والنسيم
تعرف في صبغ وجنتيه ... ووجهه نضرة النعيم
أخبار خالد بن يزيد الكاتب
حدثني يوسف بن إبراهيم قال: قال حبيب بن أوس: ثلاثة من الشعراء ذكروا الليل بمعان مختلفة لميُسبقوا إليها، النابغة حيث يقول:

1 / 404