281

طبقات الشعراء

طبقات الشعراء

ویرایشگر

عبد الستار أحمد فراج

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثالثة

محل انتشار

القاهرة

أو تراه يشمه ... قلت مسك بعنبره
أجج العبد ناره ... وهو للنار كندره
أبد الدهر خلفه ... فارس في مؤخره
وحدثني يعقوب بن ناصح البردعي قال: لما قال دعبل هذه الأبيات، وخرج من عند المطلب، جعل يفرق على صبيان الكتاب الزبيب والنبق ويقول لهم: إذا مر بكم أبو سعد فصيحوا:
يا أبا سعد قوصرة ... زاني الأخت والمره
ففعلوا، فطال عليهم، فهرب من بغداد إلى الري، وأقام بها حتى مات. وحدثني أبو جعفر قال: أبو سعد يأخذ نفسه بآلات الأشراف وكان دعيًا، وبآلات الشجعاء وكان جبانًا، وربما جلس على مزرد. ولكن كان جيد الشعر وهو القائل لدعبل:
ولولا معد وأيامها ... وأنهم السنخ والمنصل
لضاق الفضاء على أهله ... ولم يك ناس ولا منزل
وزلزت الأرض زلزالها ... وأدخل في أست أمه دعبل
وهو كثر الشعر جيده.

1 / 297