264

طبقات الشعراء

طبقات الشعراء

ویرایشگر

عبد الستار أحمد فراج

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثالثة

محل انتشار

القاهرة

كان بين أحمد بن يوسف الكاتب وبين محمد بن يسير مودة، فكتب إليه يومًا يستزيره ليتآنسا ويتمتعا، فأجابه ابن يسير:
أجيء على شرط فإن كنت فاعلًا ... وإلا فإني راجع لا أناظر
ليسرج لي البرذون في وقت دلجتي ... وأنت بدلجاتي مع الصبح خابر
فأقضى عليه حاجتي ثم أنثنى ... إليك وحجام إذا جئت حاضر
يقصر من شعري ويحتف شاربي ... ومن بعد حمام معد وجامر
ودستيجة مملوءة بختامها ... يزودنيها طائعًا لا يعاسر
فكتب إليه أحمد بن يوسف مجيبًا له:
تشرط لما جاء حتى كأنه ... مغن مجيد أو غلام مواجز
وأقسم لولا حرمة هي بيننا ... لقفد بشار قفاه وياسر
وحدثني إبراهيم بن منصور النحوي قال: حدثني ابن أبي العلاء قال: فاخر رجل من الجلة يومًا ابن يسير، فقال له الرجل: يا هذا أتفاخرني وقد ركب جدي إلى الصيد في أربعة آلاف جارية، على أربعة آلاف برذون أشهب، على يد كل جارية بازي أبيض يصطاد الطواويس من أفرخة الزعفران؟ قال ابن يسير: " ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذه إلا اختلاق ". فحمله الرجل على برذون أشهب فاره، وأمر

1 / 280