261

طبقات الشعراء

طبقات الشعراء

ویرایشگر

عبد الستار أحمد فراج

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثالثة

محل انتشار

القاهرة

متمم التي يرثي أخاه مالكًا، وهي على روي تلك، يقول فيها:
فما أم خشف أودعته قراره ... من الأرض وانساحت لترعى وتهجعا
خليس كلون الأيهقان ابن ليلة ... أمر قواه أن ينوء فيركعا
ويهتز في الممشي القريب كأنه ... قضيب من البان التوى فترعرعا
فظلت بمستن الصبا من أمامه ... تنغم في المرعى إليه ليسمعا
إذا أغفلت نادت وإن ناب نبأة ... على سامعها تذكر طلاها فتربعا
فخالفها عاري النواهق شاسب ... أخو قفرة أضحى وأمسى مجوعا
فأنهل منه بعد عل ولم يدع ... لملتمس إلا شريحًا مذعذعا
فجاء برياه نسيم من الصبا ... صباحًا ودر جر ثكلًا فأرجعا
وهذا كلام يعجز الشعراء ويفضحهم، وفيها يقول:
وأبيض وضاح الجبين كأنه ... سنا قمر أوفى على العشر أربعا
ولولا خروجنا من شرط الكتاب لكان إثبات هذه القصيدة خيرًا من تركها، وإن كنا قد كتبنا في بعض المواضع القصائد الطوال، وإنما نشبت منها ما لم يكن موجودًا عند أكثر الناس، وأما الموجود المشهور فلا نورد ما طال منه،

1 / 277