203

طبقات الشعراء

طبقات الشعراء

ویرایشگر

عبد الستار أحمد فراج

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثالثة

محل انتشار

القاهرة

فخرج من بين يديه. وأخذ طريق همذان يريد الجزيرة، فلما كان على مسيرة ثلاث من الكرج، استقبله مال عظيم قد حمل إلى أبي دلف من بعض نواحي أعماله، ومعه فرسان من رجاله، فشد عليهم، فقتل بعضهم، وهزم الباقين، واستولى على المال فذهب به. فلما بلغ الخبر أبا دلف ضحك وقال: لا نلوم إلا أنفسنا. نحن بعثناه على ذلك.
ومما يختار من شعره قوله لأبي دلف:
فكفك قوس والندى وتر لها ... وسهمك فيه اليسر فارم به عسري
وقوله أيضًا:
ولقد طلبنا في البلاد فلم نجد ... أحدًا سواك إلى المكارم ينسب
ومن طريف الشعر وبديعه قوله لأبي دلف:
نادي نداك فاتوا هم إذا امرا ... ن يدعوا فاهبا كل مستمع
زوروا الأمير وبيت الله تنتفعوا ... فاختار وجهك فينا كل منتفع
أراد قول الله ﷿: " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالًا " ومما يستحسن أيضًا له قوله:
ليس الفتى بجماله وكماله ... إنّ الجواد بماله يدعى الفتى
ويستحسن أيضًا قوله:
فتى لا يراعي جاره هفواته ... ولا حكمه في النائبات غريب
حليم إذا ما الجهل أذهل أهله ... عن الحلم، مغشي الفناء نجيب

1 / 219