195

طبقات الشعراء

طبقات الشعراء

ویرایشگر

عبد الستار أحمد فراج

ناشر

دار المعارف

ویراست

الثالثة

محل انتشار

القاهرة

تذر الفتى وكأنما ... بلسانه منها خرس
يدعى فيرفع رأسه ... فإذا استقل به نكس
يسقيكها ذو قرطق ... يلهي ويؤذي من حبس
خنث الجفون كأنه ... ظبي الرياض إذا نعس
أضحى الإمام محمد ... للدين نورًا يقتبس
ورث الخلافة خمسة ... وبخير سادسهم سدس
تبكي البدور لضحكه ... والسيف يضحك إن عبس
فارتاح المخلوع ودعا بالشراب فشرب معه.
ومما يختاره أهل الفهم من شعر أبي نواس كثير، كما أن الرديء ينفونه من شعره، ولكن نورد من ذلك ما لم يشتهر عند العوام، وندع ما قد اشتهر، فإن رائيته في الخصيب:
أجارة بيتينا أبوك غيور ... وميسور ما يرجى لديك عسير
وإن كانت من قلائده موجودة عند كل إنسان، وليست كميميته التي لا تقصر عنها حسنًا وجودة، وهي مع ذلك لا يعرفها إلا الخواص وهي هذه:
يا دار ما فعلت بك الأيام ... لم تبق فيك بشاشة تستام
عرم الزمان على الذين عهدتهم ... بك قاطنين وللزمان عرام
أيام لا أغشي لأهلك منزلًا ... إلا مراقبة عليّ ظلام
ولقد نهزت مع الغواة بدلوهم ... وأسمت سرح اللهو حيث أساموا

1 / 211