١٢٧ - بَكَّارُ بْنُ الْحَسَنِ ابْنِ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ الْفَقِيهُ، مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ، رَوَى عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ، وَكَانَ أَصْلُهُ مِنْ أَصْبَهَانَ، وُلِدَ بِالرِّيِّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْبَهَانَ، وَكَانَ عَلَى الْفُتْيَا بأَصْبَهَانَ، يَتَفَقَّهُ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ، وَكَانَ يُكَاتِبُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَامْتُحِنَ أَيَّامَ الْمِحْنَةِ، فَاسْتَجَارَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، حَتَّى دَفَعَ عَنْهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَامْتُحِنَ فِي أَيَّامِ الْوَاثِقِ فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى مَا يُرِيدُونَ، وَقَالَ: «عُيُونُ النَّاسِ مَمْدُودَةٌ إِلَيَّ، فَإِنْ أَجَبْتُ أَخْشَى أَنْ يُجِيبُوا وَيَكْفُرُوا»، وَتَجَهَّزَ لِيَخْرُجَ، قَالَ: فَلَمَّا تَهَيَّأَ لِيَخْرُجَ جَاءَهُ الْكِتَابُ مِنْ لَيْلَتَئِذٍ بِأَنَّ الثَّوْرَ انْكَسَرَ رِجْلُهُ، فَجَاءَ الْبَرِيدُ بِأَنَّ الْوَاثِقَ قَدْ مَاتَ، فَطُرِدَ الْأَعْوَانُ عَنْ دَارِهِ، وَكَانَ الَّذِي يُخْرِجُهُ حَيَّانُ بْنُ