522

الطبقات الکبری

الطبقات الكبرى

ویرایشگر

محمد بن صامل السلمي

ناشر

مكتبة الصديق

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۴ ه.ق

محل انتشار

الطائف

بدمشق. إذ ورد على معاوية كتاب غمه من حسين بن علي. فضرب به الأرض. ثم قال: من يعذرني من ابن أبي تراب. والله لهممت أن أفعل به وأفعل. قال: فجعل عبد الله بن جعفر يجيبه بنحو مما يشتهي ويداريه حتى قام فانصرف. قال: وكانت بينهما خوخة. فلما صار إلى منزله دعا برواحله فقعد عليها وخرج من ساعته متوجها إلى المدينة. قال: ودخل معاوية على امرأته (^١) بنت قرظة مغتما فقال: ماذا صنعت الليلة بابن جعفر فحشت عليه وأسمعته في ابن عمه ما يكره. وحال ابن جعفر حاله وحبه لنا ومودته إيانا.
فقالت: بئس والله ما صنعت. ما أقبح ما أتيت إليه!! فبات ليلته مغتما يتذكر صنيعه به ولا يأخذه النوم حتى أسحر. فقام فتوضأ وقال: والله لا ينبهه من فراشه غيري. فمشى إليه. فدخل منزله فإذا ليس فيه أحد فسأل عنه فقيل له: رحل إلى المدينة ساعة جاء من عندك. فبعث في أثره. وقال:
أدركوه فردوه ولو دخل منزله. فلحقوه فردوه إليه. فجعل معاوية يعتذر إليه ويقول: لا والله لا تسمع مني أمرا تكرهه أبدا. وأخبره باغتمامه بما كان منه تلك الليلة. وقال: قد أقطعتك ووهبت لك كل شيء (^٢) مررت به في مسيرك. قال: وقد كان مر بإبل وغنم كثيرة لمعاوية فأمر بها فقبضها وذهب ما كان في نفسه.
٤٩٦ - قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا يحيى بن سعيد بن دينار. قال: حج معاوية فنزل في دار مروان بالمدينة. فطال عليه النهار

٤٩٦ - إسناده ضعيف منقطع.
- رجاله تقدموا في الخبر السابق.
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (ص: ٤٦) من طريق المصنف به.

(^١) هي فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف. ولدت له هند بنت معاوية. (انظر: نسب قريش: ص ١٢٨).
(^٢) المراد: كل شيء نملكه.

2 / 20