385

طبقات الأولياء

طبقات الأولياء

ویرایشگر

نور الدين شريبه من علماء الأزهر

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۱۵ ه.ق

محل انتشار

بالقاهرة

ژانرها
Ranks of the Sufis
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وقال: " بينما أنا مار في طريق بيت المقدس، إذ رأيت امرأة عليها جبة مسح، وعلى رأسها خمار صوف، وهي جالسة، ورأسها بين ركبتيها، وهي تبكي؛ فقلت لها: ما أبكاكِ، يا جارية؟. فقالت: يا أبا سليمان؛ وكيف لا ابكي وأنا احب لقائه؟!. فقلت لها ما تحبين؟، فقالت: وهل يحب المحب غير لقاء المحبوب؟!. فقلت لها: ومن محبوبك؟ فقالت: علام الغيوب!، قلت: كيف تحبينه؟، فقالت: إذا صفيت نفسك من العيوب، وجالت روحك في الملكوت، عند ذلك تصل إلى محبة المحبوب ". فقلت: " فكيف يكونون في محبتهم له؟ "، فقالت: " أبدانهم نحيلة، وألوانهم متغيرة، وعيونهم هاطلة، وقلوبهم واجفة، وأرواحهم ذائبة، وألسنتهم بذكر محبوبهم لهجة "، قلت: " من أين لك هذه الحكمة، التي تنطقين بها؟! "، فقالت: " يا أبا سليمان!، لا تجيئ بطول العمر! ". فقلت: " بماذا تجئ؟ "، قالت: " بصفاء الود، وحسن المعاملة؟ "، ثم أنشأت تقول:
قد كتمت الهوى فباح بسره ... عبرات من الجفون تسيل
ثم قالت: أواه! أواه!. وأنشأت تقول:

1 / 391