سرور نفس
سرور النفس بمدارك الحواس الخمس
ویرایشگر
إحسان عباس
ناشر
المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بناية برج الكارلتون - ساقية الجنزير ت: 312156 - 319586 - برقيا موكيالي - بيروت ص. ب: 11/ 5460 بيروت-لبنان
ویراست
1، 1980
(كمشكاة فيها مصباح) فيه خمسة أقوال: أحدها أن المشكاة لا منفذ لها، والمصباح: السراج، الثاني: المشكاة: القنديل، والمصباح: الفتيلة، الثالث: المشكاة: موضع الفتيلة من القنديل الذي هو كالأنبوب والمصباح للضوء، الرابع: المشكاة: الحديد الذي يعلق به القنديل، وهي السلسلة، والمصباح: هو القنديل، الخامس: المشكاة: صدر المؤمن، والمصباح: القرآن الذي فيه، وقيل المشكاة الكوة بلسان الحبشة، وقيل أن كل كوة كوة نافذة مشكاة.
(المصباح في زجاجة) فيه قولان: أحدهما أن نار المصباح في زجاجة القنديل لأنه فيه أضوأ، والثاني: المصباح هو العلم والإيمان والزجاجة قلب المؤمن.
(ودري) فيه أربع قراءات: دريء - بالضم والهمز - أي مضيء، ودريء - بالكسر والهمز - أي متدافع، من درأ أي دفع، ودري - بالكسر وترك الهمز - أي جار كالنجوم والدراري الجارية، من درا الوادي إذا جرى ودري - بالضم وترك الهمزة.
(يوقد من شجرة مباركة) فيه قولان: أحدهما الشجرة المباركة إبراهيم، والزجاجة التي كأنها كوكب دري محمد صلوات الله عليهما وسلامه، الثاني: أنه صفة لضياء المصباح الذي ضرب به مثلا، يعني أن المصباح يشتعل من دهن شجرة زيتونة مباركة. وفي جعلها مباركة وجهان: أحدهما أن الله عز وجل بارك في زيتون الشام وهو أبرك من غيره، الثاني: أن الزيتون يورق غصنه من أوله إلى آخره، وليس له في الشجر مثل إلا الرمان.
وقوله: (لا شرقية ولا غربية) فيه ستة أقوال: أحدها يعني أنها ليست من شجر الشرق دون الغرب ولا من شجر الغرب دون الشرق لأن ما اختص بأحد الجهتين كان أقل زيتا وأضعف ضوءا، ولكنها من شجر ما بين الشرق والغرب كالشام لاجتماع القوتين فيه. الثاني: ليست بشرقية تستتر عن الشمس في وقت الغروب، ولا بغربية تستترعن الشمس في وقت الطلوع، بل هي بارزة للشمس من وقت الطلوع إلى وقت الشروق، يكون زيتها أضوأ وأقوى. الثالث: يعني أنها وسط الشجر لا تنالها الشمس إذا طلعت ولا إذا غربت، وذلك أجود لزيتها. الرابع: يعني أنه ليس في خر الشرق ولا في الغرب مثلها. الخامس: يعني ليست من شجر الدنيا التي تكون شرقية أو غربية وإنما هي من شجر الجنة. السادس: يعني أنها مؤمنة لا شرقية أي ليست بنصرانية تصلي إلى المشرق، ولا غربية أي ليست يهودية تصلي إلى المغرب.
(يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار) فيه قولان: الأول: يعني أن ضياء زيتها
صفحه ۳۹۴