کتاب صورت الارض
كتاب صورة الأرض
بنظرك نحو قهندزها فى المدينة لم يره البصر [131 ظ] لاستتاره بالبساتين والأشجار فى دورها وحافات أنهارها وأسواقها، والخانات وصنوف التجار فى الربض إلا شيئا يسيرا فى المدينة، وهى فرضة ما وراء النهر وكانت دار الإمارة بما وراء النهر الى أيام إسماعيل بن أحمد (رحمه الله)، وليس لسور الربض أبواب تغلق من خشب ولا حديد لفتن كانت فأمر السلطان بقلعها والأبواب شارعة بغير أبواب ومنها باب غذاوذ وباب اسبشك وباب شوخشين (7) [وباب افشينه] (20) وباب ورسنين (21) [وباب كوهك] (22) وباب ريودد (8) وباب فرخشيذ (23)، ويزعم بعض الناس أن تبعا ابتنى مدينتها وأن ذا القرنين أتم بعض بنائها وأخبرنى أبو بكر الدمشقى قال رأيت على بابها الكبير صفيحة (10) حديد وعليها كتابة زعم أهلها [أنها] (24) بالحميرية وأنهم يتوارثون علم ذلك من أنها من صنعة تبع وبعض الكتابة إن من صنعاء الى سمرقند ألف فرسخ وهذا دليل على أن بانى صنعاء أحدثها وكان حكمه عليها ويقال أنه كان يقيم بصنعاء حولا وبسمرقند مثله فوقعت الفتنة بسمرقند واحترق الباب الذي كانت عليه الصفيحة وأعاده أبو المظفر محمد بن لقمن بن [نصر بن] (15) أحمد بن أسد كما كان من حديد وتغيرت تلك الكتابة، وتربة سمرقند من أصح تربة وأيبسها ولولا كثرة البخارات من المياه الجارية بها فى سككهم ودورهم وكثرة أشجار الخلاف بينهم لأضر بهم فرط يبسها على ما يحكيه بعض الأطباء وبناؤهم من طين وخشب، وأهلها يرجعون الى جمال وكانوا من الإفراط فى إظهار المروءات وتكلف النفقات والقيام على أنفسهم بما يزيدون به على أكثر بلاد خراسان حتى يجحف ذلك بأموالهم، وسمرقند مجمع رقيق ما وراء النهر وخير الرقيق بما وراء النهر تربية سمرقند، وبينها وبين
صفحه ۴۹۴