سنن وارده
السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها
ویرایشگر
د. رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
ناشر
دار العاصمة
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٦
محل انتشار
الرياض
السُّنَنُ الْوَارِدَةُ فِي الْفِتَنِ لِلدَّانِي
صفحه نامشخص
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمُقْرِئُ الشَّيْخُ الْحَافِظُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَفَرِّدِ بِالْقُدْرَةِ، وَالْمُتَعَزِّزِ بِالْعَظَمَةِ، أَحْمَدُهُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ، حَمْدًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَمُسْتَحِقُّهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ رُسُلِهِ وَخِيرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَعَلَى أَهْلِهِ أَجْمَعِينَ وَسَلَّمَ وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ، أَمَّا بَعْدُ: مَعْشَرَ إِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ عَلَى النِّعَمِ شَاكِرِينَ، وَعِنْدَ الْبَلْوَى وَالْمِحَنِ صَابِرِينَ فَقَدْ ظَهَرَ فِي وَقْتِنَا وَفَشَا فِي زَمَانِنَا مِنَ الْفِتَنِ وَتَغْيِيرِ الْأَحْوَالِ وَفَسَادِ الدِّينِ، وَاخْتِلَافِ الْقُلوُبِ وَإِحْيَاءِ الْبِدَعِ وَإِمَاتَةِ الْسُنَنِ، مَا دَلَّ عَلَى انْقِرَاضِ الدُّنْيَا وَزَوَالِهَا، وَمَجِيءِ السَّاعَةِ وَاقْتِرَابِهَا، إِذْ كُلُّ مَا قَدْ تَوَاتَرَ مِنْ ذَلِكَ وَتَتَابَعَ وَانْتَشَرَ، وَفَشَا وَظَهَرَ، قَدْ أَعْلَمَنَا بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ وَخَوَّفَنَاهُ وَسَمِعَهُ مِنْهُ صَحَابَتُهُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَأَدَّاهُ عَنْهُمُ التَّابِعُونَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَنَقَلَهُ أَئِمَّتُنَا إِلَيْنَا عَنْ أَسْلَافِهِمْ، وَرَوُوهُ لَنَا عَنْ أَوَّلِيهِمْ. قَدْ بَعَثَنِي مَا أَخَذَهُ اللَّهُ ﷿ مِنَ الْمِيثَاقِ وَالْعَهْدِ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ فِي نَشْرِ مَا عَلِمُوهُ وَأَدَاءِ مَا سَمِعُوهُ أَنْ أَجْمَعَ فِي هَذَا الْكِتَابِ جُمْلَةً كَافِيَةً مِنَ السُّنَنِ الْوَارِدَةِ فِي الْفِتَنِ وَغَوَائِلِهَا وَالْأَزْمِنَةِ وَفَسَادِهَا
1 / 177
وَالسَّاعَةِ وَأْشْرَاطِهَا لِكَيْ يَتَأَدَّبَ بِهَا الْمُؤْمِنُ الْعَاقِلُ، وَيَأْخُذَ نَفْسَهُ بِرِعَايَتِهَا وَيَجْهَدَهَا فِي اسْتِعْمَالِهَا وَالتَّمَسُّكِ بِهَا وَيَتَبَيَّنَ لَهُ بِذَلِكَ عَظِيمَ مَا حَلَّ بِالْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ، وَنَهْبِ الْأَمْوَالِ، وَاسْتِبَاحَةِ الْحَرَمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُذْهِبُ الدِّينَ وَيُضْعِفُ الْإِيمَانَ فَيُعْمِلُ نَفْسَهُ فِي إِصْلَاحِ شَأْنِهِ خَوْفًا مِنْهُ عَلَى فَسَادِ دِينِهِ وَذَهَابِهِ، وَمَا تَوْفِيقُنَا إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ نَتَوَكَّلُ وَهُوَ حَسْبُنَا، وَإِلَيْهِ نُنِيبُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ
1 / 178
بَابُ إِعْلَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْفِتَنِ، وَسُؤَالِهِ لِأُمَّتِهِ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَمُنِعَ ذَلِكَ
١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الزَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ الْبَيَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ ⦗١٨٠⦘ أَبِيهِ، قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامًا حَدَّثَنَا فِيهِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ»
1 / 179
٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّقَلِّيُّ بِالْقَيْرَوَانِ ⦗١٨١⦘، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: «قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامًا مَا تَرَكَ شَيْئًا يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ إِلَّا حَدَّثَ بِهِ حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ»
1 / 180
٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْإِمَامُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ⦗١٨٣⦘ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ ﵀، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ فَأَعِدُّوا لِلْبَلَاءِ صَبْرًا»
1 / 182
٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سَلْمُونُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سَلْمُونَ الْقَرَوِيُّ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ بِهَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى ⦗١٨٥⦘ الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ أَوْ قَالَ رَبِّي ﵎ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغْرِبَها، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا وَأُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَلَّا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَلَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَإِنَّ رَبِّي ﵎ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، وَإِنِّي لَا أُهْلِكُهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَلَا أُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوِ اجْتَمَعَ مَنْ بَيْنِ أَقْطَارِهَا، أَوْ قَالَ مَنْ بِأَقْطَارِهَا، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا، وَيَكُونَ بَعْضُهُمْ ⦗١٨٦⦘ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِذَا وَقَعَ فِي أُمَّتِي السَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
1 / 184
٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَابِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ ⦗١٨٧⦘ بِبَابِ تُونُسَ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَحْنُونَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، أَنَّهُ قَالَ: " جَاءَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي بَنِي ⦗١٨٨⦘ مُعَاوِيَةَ وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لِي: هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَسْجِدِكُمْ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلَاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِهِنَّ، فَقُلْتُ: " دَعَا بِأَنْ لَا يَظْهَرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ فَأُعْطِيَهُمَا، وَدَعَا أَلَّا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَمُنِعَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: صَدَقْتَ، فَلَنْ يَزَالَ الْهَرْجُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "
1 / 186
٦ - حَدَّثَنَا سَلْمُونُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زَوَى لِي مِنْهَا، وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَلَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَلَا يُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةٍ، وَلَا ⦗١٩٠⦘ يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا، وَلَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ» قَالَ: «يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ، إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ ألَّا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ، وَلَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَاهُمْ فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةٍ، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا» قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنِّي لَأَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
1 / 189
٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّقَلِّيُّ بِالْقَيْرَوَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ مُسْلِمٌ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ، حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا ⦗١٩٢⦘، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي أَلَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُ رَبِّي ﷿ أَلَّا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلَّا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَمَنَعَنِيهَا»
1 / 191