الجِزيةَ، وأَقْتُلُ المَسيحَ، مسيحَ الضَّلالةِ، فإذا كان ذلك كذلك، أقبلتْ يأجوجُ ومأجوجُ وهم من كلِّ حدبٍ يَنسِلُونَ، لا يَأتون على ماءٍ إلا شَرِبوه، ولا على أحدٍ إلا أَهْلكوه، ويأتي الناسُ هُرَّابًا (^١) منهم، فأَدْعُو اللهَ ﷿ عليهم، فيبعثُ اللهُ عليهم دوابًّا (^٢) يقال لها: النَّغَفُ (^٣)، فتَأخذُ بأَقْفِيَتهِم (^٤) فتقتُلُهم، فتنجوي (^٥) الأرضُ من نَتْنِ ريحِهم، فيأتي الناسُ يَشْكُون ذلك إليَّ، فأَدْعو اللهَ ﷿، فيبعثُ اللهُ ماءً من غيرِ سَحابٍ فينتزعُهم عن وجهِ الأرضِ، ثم يقذفُ بهم في البحرِ، وتُمَدُّ الأرضُ مدَّ الأديمِ (^٦) فتُسوَّى، فعَهْدُ اللهِ إليَّ: مَا مَنزلةُ السَّاعةِ إذا كان ذلك إلا منزلةُ الحاملِ المُتِمِّ التي لا يَدري أهلُها متى يَفْجَؤُهم وِلادُها (^٧)، ليلًا أم نهارًا، فأما الوَجْبَةُ (^٨) فلا يعلمُها إلا اللهُ ﷿.
(^١) كذا في الأصل - دون ضبط - وهي جمع "هارب"؛ و"فُعَّال" يطرد جمعًا للوصف على وزن "فاعل". وانظر: "شذا العرف" (ص ١٥٩).
(^٢) كذا في الأصل، والجادة: "دوابَّ" بحذف الألف؛ لأنه ممنوع من الصرف، لمجيئه على صيغة منتهى الجموع، ولكن ما في الأصل له وجه صحيح في العربية، وقد تقدم التعليق على نحوه في الحديث [١١٩١].