قال: قال عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ ﵁: ما لهم قاتَلهم اللهُ (^١)؟! أَمَا يقرؤون هذه الآيةَ: ﴿فَإِنَّكُمْ (^٢) وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾.
[١٨٢٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا عمرُ بنُ ذَرِّ (^٣)، قال: خرَجْتُ وافدًا إلى عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ في نفرٍ من أهلٍ الكوفةِ، وكان معنا صاحبٌ لنا يتكلَّمُ في القدرِ، فسألْنا عمرَ عن
= وقد أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (٩٠٢) عن فضيل بن الحسين أبي كامل الجحدري ومحمد بن عبيد بن حساب، عن حماد بن زيد، به.
وأخرجه الفريابي في "القدر" (٣٤٠) من طريق خصيف بن عبد الرحمن، قال: قال عمر بن عبد العزيز لغيلان: ألست تقرُّ بالعلم؟ قال: بلى. قال: فما تريد؛ إن الله يقول: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (١٦١) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾؟
(^١) يعني: المتكلمين في القدر. وانظر الأثر التالي.
(^٢) في الأصل: "إنكم" دون الفاء.
(^٣) هو: عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني، أبو ذر الكوفي، ثقة مرجئ، وثَّقه يحيى بن سعيد القطان وابن سعد وابن معين والعجلي والنسائي والدارقطني، وقال العجلي: "كان ثقة بليغًا، إلا أنه كان يرى الإرجاء، وكان ليّن القول فيه"، وقال أبو حاتم الرازي: "كان صدوقًا، وكان مرجئًا، لا يُحْتَج بحديثه".