حَلْقةٍ، فقال: ما تقولونَ في هذه الآيةِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ ...﴾؟ فقالوا: نَعَمْ يا حذيفةُ، من جاء بالحسنةِ ضُعِّفتْ له عشرَ أمثالِها. فأخذ كفًّا من حصًى فضرب بها الأرضَ، وقال: تبًّا لكم - وكان حديدًا (^١) - وقال: مَنْ جَاء بـ "لا إله إلا اللهُ" وجبتْ له الجنةُ، ومن جاء بالشِّركِ وجبتْ له النَّارُ.
* * *
(^١) أي: فيه حِدَّة وغضب؛ يقال: رجلٌ حَديدٌ وحُدَادٌ، والجمع أحِدَّاء وأحِدَّة وحِدَاد، وفعله: حَدَّ يَحِدُّ - كضرب - حَدَدًا، وحدَّد، واحتدّ: إذا غضب. "أساس البلاغة" و"تاج العروس" (ح د د).