1516

سلوک برای شناخت حکومت‌های پادشاهان

السلوك لمعرفة دول الملوك

ویرایشگر

محمد عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

فحاشًا كثير المَال وَأَصله من بِلَاد الصين حمل إِلَى أَبُو سعيد بن خربندا فَأَخذه دمشق خواجا بن جوبان ثمَّ ارتجعه أَبُو سعيد بعد قتل جربان وَبعث بِهِ إِلَى مصر هَدِيَّة وَمَعَهُ ملكتمر السعيدى وَمَات الْأَمِير أرقطاى المنصورى بِظَاهِر حلب وَهُوَ مُتَوَجّه إِلَى دمشق عَن نَحْو ثَمَانِينَ سنة فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس جُمَادَى الأولى. وَأَصله من مماليك الْمَنْصُور قلاوون رباه الطواشي فاخر أحسن تربية إِلَى أَن توجه النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون إِلَى الكرك كَانَ مَعَه. فَلَمَّا عَاد إِلَيْهِ ملكه جعله من جملَة الْأُمَرَاء ثمَّ سيره صُحْبَة الْأَمِير تنكز نَائِب الشَّام وأوصاه أَلا يخرج عَن رَأْيه وَأقَام عِنْده مُدَّة. ثمَّ تنكر عَلَيْهِ السُّلْطَان النَّاصِر مُحَمَّد فولاه نِيَابَة حمص مُدَّة سنتَيْن وَنصف ثمَّ نَقله لنيابة صفد فَأَقَامَ بهَا ثَمَانِي عشر سنة. وَقدم مصر فَأَقَامَ بهَا عدَّة سِنِين وجرد إِلَى أياس. ثمَّ ولي نِيَابَة طرابلس وَمَات النَّاصِر مُحَمَّد وَهُوَ بهَا. ثمَّ قدم مصر وَقبض عَلَيْهِ ثمَّ أفرج عَنهُ وَأقَام مُدَّة. ثمَّ ولي نِيَابَة حلب ثمَّ طلب إِلَى مصر فَصَارَ رَأس الميمنة. ثمَّ ولى نِيَابَة السلطنة نَحْو سنتَيْن ثمَّ أخرج لنيابة حلب فَأَقَامَ بهَا مُدَّة. ثمَّ نقل لنيابة الشَّام فَمَاتَ فِي طَرِيقه لدمشق فَدفن بحلب وَكَانَ مشكور السِّيرَة وَمَات الْأَمِير ألجيبغا المظفري نَائِب طرابلس موسطًا بِدِمَشْق فِي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثامن عشر ربيع الآخر. وَقتل مَعَه أَيْضا الْأَمِير أياس وَأَصله من الأرمن أسلم على يَد النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون فرقاه حَتَّى عمله شاد العمائر ثمَّ أخرحه إِلَى الشَّام ثمَّ أحضرهُ غرلو وتنقل إِلَى أَن صَار شاد الدَّوَاوِين. ثمَّ صَار حاجبًا بِدِمَشْق ثمَّ نَائِبا بصفد ثمَّ نَائِبا بحلب ثمَّ أَمِيرا بِدِمَشْق حَتَّى كَانَ من أمره مَا تقدم ذكره وَمَات بِدِمَشْق الْأَمِير طقتمر الشريفي بعد مَا عمى.

4 / 113