1402

سلوک برای شناخت حکومت‌های پادشاهان

السلوك لمعرفة دول الملوك

ویرایشگر

محمد عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

وَطلبت الأساكفة وَمنعُوا من بيع الأخفاف والسراميز الْمَذْكُورَة وَأَن تعْمل كَمَا كَانَت أَولا تعْمل وَنُودِيَ من بَاعَ أزارًا حَرِيرًا أَخذ جَمِيع مَاله للسُّلْطَان. فَانْقَطع خُرُوج النِّسَاء إِلَى الْأَسْوَاق وركوبهن حمير المكارية وَإِذا وجدت امْرَأَة كشف عَن ثِيَابهَا. وَامْتنع الأساكفة من عمل أَخْفَاف النِّسَاء وسراميزهن المحدثة وأنكف التُّجَّار عَن بيع الأزر الْحَرِير وشرائها حَتَّى أَنه نُودي على إِزَار حَرِير بِثَمَانِينَ درهما فَلم يلْتَفت لَهُ أحد فَكَانَ هَذَا من خير مَا عمل. وَفِيه اسْتَقر جمال الدّين يُوسُف المرداوي فِي قَضَاء الْحَنَابِلَة بِدِمَشْق بعد وَفَاة عَلَاء الدّين عَليّ بن أبي البركات بن عُثْمَان بن أسعد بن المنجا. وَفِيه اسْتَقر نجم الدّين مُحَمَّد الزرعي فِي قَضَاء الشَّافِعِيَّة بحلب بعد وَفَاة نجم الدّين عبد القاهر بن أبي السفاح. وَفِيه توقف النّيل ثمَّ زَاد حَتَّى كَانَ الْوَفَاء فِي جُمَادَى الْآخِرَة. ثمَّ نقص نَحْو ثُلثي ذِرَاع وَبَقِي على النَّقْص إِلَى النوروز وَهُوَ سِتَّة عشر ذِرَاعا وَإِحْدَى وَعشْرين أصبعًا. ثمَّ رد النَّقْص وَزَاد وَفِيه أضاع الْوُلَاة عمل الجسور وَبَاعُوا الجراريف حَتَّى غرق كثير من الْبِلَاد. وَمَعَ ذَلِك امتدت أَيْديهم إِلَى الفلاحين وغرموهم مَا لم تجر بِهِ عَادَة فشكي من الْوُلَاة للوزير فَلم يلْتَفت لمن شكاهم. وَمَات فِيهَا من الْأَعْيَان شيخ الإقراء شهَاب الدّين أَحْمد بن مُوسَى بن موسك بن جكو الهكاري بِالْقَاهِرَةِ عَن سِتّ وَسبعين سنة فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى. وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا ودرس الْقرَاءَات والْحَدِيث وَمَات النَّحْوِيّ شهَاب الدّين أَحْمد بن سعد بن مُحَمَّد بن أَحْمد النَّسَائِيّ الأندرشي بِدِمَشْق وَله شرح سِيبَوَيْهٍ فِي أَرْبَعَة أسفار. وَمَات مكين الدّين إِبْرَاهِيم بن قروينة بَعْدَمَا ولي اسْتِيفَاء الصُّحْبَة وَنظر الْبيُوت ثمَّ

3 / 428