سلوک برای شناخت حکومتهای پادشاهان
السلوك لمعرفة دول الملوك
ویرایشگر
محمد عبد القادر عطا
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٨هـ - ١٩٩٧م
محل انتشار
لبنان/ بيروت
•
امپراتوریها و عصرها
عثمانیان
عمارتها ببلايا كَثِيرَة: مِنْهَا أَن الصناع كَانَ قد قرر عَلَيْهِم آقبغا أَن يعملوا بِهَذِهِ الْمدرسَة يَوْمًا فِي الْأُسْبُوع بِغَيْر أُجْرَة فَكَانُوا يتناوبون بهَا الْعَمَل سخرة وَمِنْهَا أَنه حمل لَهَا الْأَصْنَاف من النَّاس وَمن العمائر السُّلْطَانِيَّة فَكَانَت مَا بَين غضب وسرقة. وَمَعَ ذَلِك فَإِنَّهُ مَا نزلها قطّ إِلَّا وَضرب وفيهَا من الصناع عدَّة ضربا ومؤلمًا فَيصير ذَلِك الضَّرْب زِيَادَة على شدَّة عسف مَمْلُوكه الَّذِي أَقَامَهُ شادا بهَا. فَلَمَّا تمت جمع بهَا الْقُضَاة وَالْفُقَهَاء وَلم يول بهَا أحدا وَكَانَ الشريف الْمُحْتَسب قد عمل لَهَا بسطا بِنَحْوِ سِتَّة آلَاف دِرْهَم على أَن يَلِي تدريسها فَلم يتم لَهُ ذَلِك. وَفِيه قدم رَسُول الشَّيْخ حسن بن الْأَمِير حُسَيْن بن آقبغا بن أيدكين سبط القان أرغون أبغا بن هولاكو بن طولي بن جنكزخان مُتَوَلِّي الْعرَاق بكتابه يتَضَمَّن طلب عَسْكَر يتسلم بَغْدَاد والموصل وعراق الْعَجم ليقام بهَا الدعْوَة للسُّلْطَان وَسَأَلَ أَن يبْعَث السُّلْطَان إِلَى طغاي بن سونتاي فِي الصُّلْح بَينه وَبَين الشَّيْخ حسن فَأُجِيب إِلَى ذَلِك ووعد بتجهيز الْعَسْكَر. وَركب أَمِير أَحْمد قريب السُّلْطَان إِلَى طغاي وَمَعَهُ هَدِيَّة لينظم الصُّلْح بَينه وَبَين الشَّيْخ حسن. وَفِيه فرغت عمَارَة الخان الَّذِي أنشأه الْأَمِير طاجار الدوادار بجينين من طَرِيق الشَّام وَعمل بِهِ حَوْض مَاء للسبيل يجْرِي إِلَيْهِ المَاء وَعمل بِهِ حَماما وعدة حوانيت يُبَاع بهَا مَا يحْتَاج إِلَيْهِ الْمُسَافِر فَكثر النَّفْع بِهِ. وَفِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن عشرى ربيع الآخر: ركب السُّلْطَان إِلَى قصوره بسرياقوس وَمضى إِلَى خانكاته وَقد تقدمه إِلَيْهَا الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد الْأَصْفَهَانِي والقوام الْكرْمَانِي وَجَمَاعَة من صوفية سعيد السُّعَدَاء. فَوقف السُّلْطَان على الْبَاب بفرسه وَخرج إِلَيْهِ جَمِيع صوفيتها ووقفوا بَين يَدَيْهِ فَسَأَلَهُمْ من يختاروه شَيخا لَهُم بعد وَفَاة الشَّيْخ مجد الدّين مُوسَى بن أَحْمد بن مَحْمُود الأقصرائي فَلم يعينوا أحدا. فولى السُّلْطَان مشيخة الشُّيُوخ بهَا الرُّكْن الملطى خَادِم الْمجد الأقصرائي. وفيهَا قدم الْخَبَر بِأَن أرتنا لم يقم الْخطْبَة بِبِلَاد الرّوم للسُّلْطَان وَلَا ضرب السِّكَّة فَكتب بالغارة على أَطْرَاف بِلَاده. فَقدم رَسُوله بهدية فِيهَا خركاة كسوتها من داخلها وَمن خَارِجهَا حَرِير أطلس ودايرها فرو سمور وبسطها حَرِير قومت بِثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم وَمَعَهَا ثَلَاثُونَ إكديشًا وَأَرْبَعَة سناقر وَعشرَة بزاة وَعشرَة صقور وَسِتُّونَ تفصيلة حَرِير وَمَعَ ذَلِك كتاب يتَضَمَّن الشكوى من غَارة التركمان على أَطْرَاف
3 / 277