1104

سلوک برای شناخت حکومت‌های پادشاهان

السلوك لمعرفة دول الملوك

ویرایشگر

محمد عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

محل انتشار

لبنان/ بيروت

وفيهَا اشْترى الْأَمِير قوصون دَار الْأَمِير آقوش الْموصِلِي الحاحب عرفت بدار آقوش نميلَة ثمَّ عرفت بدار الْأَمِير جمال الدّين آقوش قتال السَّبع من أربها وَاشْترى قوصون أَيْضا مَا حولهَا وَهدم ذَلِك وَشرع فِي بِنَاء جَامع فَبعث إِلَيْهِ السُّلْطَان بشاد العمائر والأسرى لنقل الْحِجَارَة وَنَحْوهَا فتنجزت عِمَارَته. وَجَاء الْجَامِع من أحسن المبان وَهُوَ بحارة المصامدة خَارج بَاب زويلة قَرِيبا من بركَة الْفِيل وَولي بِنَاء منارتيه رجل من أهل توريز أحضرهُ مَعَه الْأَمِير أيتمش فعملهما على منوال مأذن توريز. وَلما كمل بِنَاء الْجَامِع أُقِيمَت الْجُمُعَة بِهِ فِي يَوْم الْجُمُعَة حادي عشر شهر رَمَضَان وخطب بِهِ يَوْمئِذٍ قَاضِي الْقُضَاة جلال الدّين مُحَمَّد الْقزْوِينِي وخلع عَلَيْهِ الْأَمِير قولون بعد فَرَاغه وأركبه بغلة ثمَّ اسْتَقر فِي خطابته فَخر الدّين مُحَمَّد بن شكر. وفيهَا قصد الْأَمِير قوصون أَن يتَمَلَّك حمام قتال السَّبع وَهِي الْحمام الْمُجَاورَة فِي وقتنا هَذَا لباب الْجَامِع الَّذِي يدْخل إِلَيْهِ من الشَّارِع وَكَانَت من وقف قتال السَّبع فاحتالوا لحل وَقفهَا بِأَن هدموا جانبًا مِنْهَا وأحضروا شُهُودًا قد بينوا مَعَهم ذَلِك ليكتبوا محضرًا بِأَن الْحمام خراب لَا ينْتَفع بِهِ وَهُوَ يضر بِالدَّار والمار والخط والمصلحة فِي بيع أنقاضه ليؤدي هَذِه الشَّهَادَة عِنْد قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين أَحْمد بن عمر الْحَنْبَلِيّ حَتَّى يحكم بَيْعه على مقتضي مذْهبه فعندما شرع الشُّهُود فِي كِتَابَة الْمحْضر الْمَذْكُور امْتنع أحدهم من وضع خطه فِيهِ وَقَالَ: وَالله مَا يسعني من الله أَن أَدخل باكر النَّهَار فِي هَذَا الْحمام وأتطهر فِيهِ وَأخرج وَهُوَ عَامر ثمَّ أشهد بعد ضحوة نَهَار أَنه خراب وَانْصَرف فاستدعي غَيره فَكتب وَأثبت الْمحْضر على الْحَنْبَلِيّ. فَابْتَاعَ الْأَمِير قوصون الْحمام الْمَذْكُور من ولد قتال السَّبع وجدد عِمَارَته. وَفِي ذِي الْحجَّة: اسْتَقر الْأَمِير بدر الدّين بيلبك المحسني فِي ولَايَة الْقَاهِرَة عوضا عَن أيدمر الزراق.

3 / 130